شهدت العاصمة السعودية الرياض توافد عدد من المسؤولين ما ينبئ بمسعى سعودي لتحريك عدد من الملفات، حيث أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تناولت عدداً من القضايا وتقلد خلالها أرفع وسام فلسطيني، في وقت بدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارة رسمية يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين، نافياً وجود أي وساطة سعودية بين بلاده وأنقرة.
وعقد خادم الحرمين الشريفين اجتماعاً مع الرئيس عباس قلّده خلاله وسام القلادة الكبرى الذي يعد أعلى وسام في دولة فلسطين، تقديراً واحتراماً لخادم الحرمين بسبب مواقفه الخالدة تجاه فلسطين قضيةً وشعباً.
وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجدد الملك سلمان خلال الاجتماع التأكيد على مواقف المملكة الثابتة تجاه القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة لشعبه في قيام دولته المستقلة، وعاصمتها القدس.
مباحثات
إلى ذلك، وقال السفير الفلسطيني لدى السعودية باسم عبدالله الآغا لـ«البيان»، إن القمة السعودية الفلسطينية بحثت كل التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية داخلياً وخارجياً والجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية، على الصعيد الدولي ضد إسرائيل، خاصة في مجلس الأمن، ومحكمة الجنايات الدولية، وكل التحركات التي تجريها السلطة مع الدول الأوروبية.
وأضاف الآغا أن خادم الحرمين الشريفين أكد للرئيس أبومازن الموقف الثابت للسعودية تجاه القضية الفلسطينية، ويعتبر من ثوابت السياسة الخارجية للمملكة منذ تأسيسها، معرباً عن استمرار المملكة في دعم القضية الفلسطينية.
وأوضح السفير الفلسطيني أن الرئيس محمود عباس أكد للملك سلمان بن عبدالعزيز التزام السلطة بمبادرة السلام العربية، كما أطلعه على النجاحات التي تحققت على صعيد الاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين وآخرها تصويت البرلمان اليوناني أخيراً لصالح الاعتراف بدولة فلسطين والتوقعات بأن تسير المزيد من الدول أو البرلمانات في هذا الاتجاه، وبالأخص الأوروبية منها، والتي كانت متحفظة أو ممتنعة عن التصويت بشكل رسمي، للاعتراف بفلسطين كدولة.
وأضاف السفير الآغا أن الرئيس أبومازن تحدث خلال الاجتماع عن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين سواء عمليات حرق الأطفال والقتل بالقنص ووضع السكاكين إلى جانب جثامين الشهداء بغرض التلفيق بشأن محاولات الطعن، إلى جانب محاولات تهويد القدس.
زيارة شكري
في الأثناء، بدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارة رسمية إلى المملكة للتشاور والتنسيق بين البلدين حول عدد من الملفات بينها العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية المختلفة وفي مقدمتها الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن.
ووفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن شكري سيلتقي خلال الزيارة بولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية عادل الجبير.
وقال الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، إن ملف العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها ودفعها على كل المستويات سيكون من أهم الملفات الحاضرة على جدول المحادثات.
ونفى شكري قبل مغادرته الأراضي المصرية إلى الرياض ما تردد في وسائل الإعلام عن وجود وساطة سعودية بين القاهرة وأنقرة، كما نفى إمكانية عقد لقاء بين المسؤولين المصريين والرئيس التركي الذي يزور المملكة.
إلى ذلك، بدأ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير زيارة إلى تونس أمس، يلتقي خلالها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، ورئيس الحكومة الحبيب الصيد، وعدداً من كبار المسؤولين التونسيين لبحث العلاقات الثنائية وعدد من الملفات في المنطقة.
اتصال
أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالاً هاتفياً أمس، بالأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اطمأن خلاله على صحته بعد العملية الجراحية التي أجراها.
وأعرب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على مشاعره الأخوية النبيلة سائلاً الله ألا يُريه أي مكروه.
