سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، جثامين ثلاثة شهداء فلسطينيين، في وقت توفي مستوطن متأثراً بجروحه إثر عملية طعن مطلع الشهر الحالي في مدينة الخليل ما حدا برئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الزعم أن الحرم الإبراهيمي للإسرائيليين، بينما دعا حاخام إسرائيلي إلى حرق المساجد والكنائس في القدس المحتلة لتقويض حركة غير اليهود في المدينة.

وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية في بيان إنها تسلمت جثامين الشهداء إياد ادعيسات وبسيم صلاح ومازن عربية، حيث تم أمس تشييع جثامين الشهداء.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تحتجز جثامين أكثر من 25 شهيداً.

وفاة إسرائيلي

في الأثناء، توفي مستوطن إسرائيلي متأثراً بجروح أصيب بها أوائل ديسمبر الحالي نتيجة عملية طعن في جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أعلنت ناطقة باسم المستشفى الذي كان يتلقى فيه العلاج.

وأصيب جينادي كوفمان (41 عاماً) بجروح خطيرة قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل في السابع من ديسمبر الماضي بعد أن أقدم فلسطيني على طعنه، قبل استشهاده برصاص الجنود الإسرائيليين.

وتعقيباً على ذلك، زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو في افتتاح جلسة الحكومة الإسرائيلية أن الحرم الإبراهيمي ملك لإسرائيل، وادعى: نقول لمن يحاول اقتلاعنا من الحرم الإبراهيمي إننا هنا منذ أربع آلاف سنة وسنظل هنا للأبد ولن تتمكنوا من اقتلاعنا» حسب زعمه.

تحريض

كما دعا الحاخام الإسرائيلي بينتس كوبتشين إلى حرق المساجد والكنائس في مدينة القدس المحتلة لتقويض حركة غير اليهود في المدينة.

وأضاف في لقاء تلفزيوني على القناة العبرية الثانية، أن «الوجود المسيحي في القدس غير مرحب به وهذا ما يجب أن تترجمه ممارساتنا وأفعالنا»، مدعياً أن «المسيحية ضرب من ضروب الوثنية وهو ما يوجب محاربتها ووضع العراقيل أمام انتشارها في القدس وأمام الممارسات الدينية المتعلقة بالديانة المسيحية في المدينة».

ويرأس كوبتشين منظمة «لاهافا» اليمينية المتطرفة والمتهمة بحرق ثلاث كنائس مسيحية في القدس وتوجيه الإهانات لقساوسة الكنائس المسيحية وملاحقتهم والتضييق على تحركاتهم في المدينة. وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب بها هذا الحاخام حرق الكنائس أسوة بالمساجد في مدينة القدس، بل كرر هذه الدعوات العنصرية مرات عدة في لقاءاته التلفزيونية وحديثه للإذاعات والمؤسسات الصحفية الإسرائيلية.

من جهة أخرى، قالت وزيرة القضاء الإسرائيلي اييلت شكيد، من حزب البيت اليهودي للمستوطنين، إنها قدمت شكوى إلى الشرطة ضد أكاديمي نعتها بـ«الحثالة النازية الجديدة».

جاء ذلك بعدما نشر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية عوفر كسيف على صفحته في «فيسبوك»، ملاحظة وصف فيها شكيد بأنها حثالة النازية الجديدة وأنها كانت شريكة غير مباشرة في إبادة شعب في أفريقيا وفي جرائم ضد الإنسانية، مضيفاً أن شكيد مسؤولة عن جعل إسرائيل دولة فاشية.

وكتب كسيف ملاحظته هذه في إطار مشاركته في التعليق على ملاحظة دونها زميله البروفيسور عميرام غولدبلوم المحاضر في قسم الصيدلة في الجامعة العبرية كتب فيها أن رجل الأعمال اليهودي البلجيكي سيرج مولر، الذي باع أسلحة للقتلة في سيراليون ولعصابات السموم في كولومبيا، كان بين المتبرعين لحملة شكيد خلال الانتخابات الداخلية لحزبها البيت اليهودي، وتبرع مولر أيضاً لوزير الأمن الداخلي غلعاد اردان خلال منافسته في إطار الانتخابات الداخلية لحزبه «ليكود»، واعتقله جهاز الإنتربول في مارس الماضي بشبهة الاتجار في السموم والأسلحة، كما نشرت القناة الثانية الإسرائيلية في يونيو الماضي.