أعلنت حكومة الوفاق الفلسطينية أمس، عن تشكيلها لجنة لدراسة سبل تنفيذ مبادرة قدمتها فصائل فلسطينية لحل أزمة معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر. وقالت الحكومة في بيان صحافي عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله، إن اللجنة يرأسها رئيس الوزراء رامي الحمد الله وبعضوية وزارات الخارجية والمالية والداخلية والهيئة العامة للشؤون المدنية.
وأعربت الحكومة عن ترحيبها بمبادرة الفصائل «التي تشير إلى أن حل قضية المعبر يكمن أولاً بالتوافق الوطني الفلسطيني، وفتحه بصورة دائمة من خلال الاتفاق على إدارته وتحييده عن التجاذبات السياسية، وضرورة تولي حكومة الوفاق المسؤولية عن المعبر».
حل جذري
وذكرت أن اللجنة المشكلة ستبحث المبادرة المذكورة مع جميع الأطراف «بما يؤدي لحل جذري لمعبر رفح وفتحه أمام حركة المسافرين والبضائع بما يشكل مدخلاً لمعالجة كافة القضايا العالقة، ويخلق أجواءً ومناخات إيجابية مناسبة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية».
وكان تم الإعلان عن مبادرة الفصائل لحل أزمة معبر رفح منتصف هذا الشهر وعمل على بلورتها كل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي ثم تبنتها جميع الفصائل عدا حركتي فتح وحماس.
«حماس» و«الجهاد»
يأتي ذلك فيما بحث وفدان من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة أمس، آخر التطورات على الساحة الفلسطينية خاصة ما يتعلق بأزمات قطاع غزة. وقال الناطق باسم الجهاد الإسلامي داوود شهاب للصحافيين عقب اللقاء إنه بحث «آليات عدة من أجل تخفيف الأعباء في قطاع غزة، وتخفيف الأزمات وتفكيكها الناتجة من الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة».
وأضاف شهاب أن «هناك حرصاً من قيادة حركة حماس على التجاوب مع الأفكار البناءة التي تسعى إلى تعزيز الصمود ورفع الحصار والتخفيف عن سكان قطاع غزة ورعاية مصالحهم بشكل عام».
بوادر إيجابية
وأكد الناطق باسم الجهاد الإسلامي «وجود بوادر إيجابية لحل قضايا قطاع غزة، وكل ذلك مرتبط بأن تقوم حكومة الوفاق بدورها ومسؤولياتها تجاه الأوضاع العالقة في القطاع».
من جهته قال الناطق الإعلامي باسم «حماس» طاهر النونو إن اللقاء بين وفدي الحركتين بحث «الآليات الممكنة لتفكيك وإنهاء العديد من الأزمات المتعلقة بحياة الفلسطينيين في قطاع غزة مثل أزمتي الكهرباء ومعبر رفح وغيرهما من القضايا الحياتية الأخرى الناجمة عن الحصار».
تثمين
وثمن جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية إعلان حكومة التوافق الوطني الترحيب بالمبادرة الفصائلية الخاصة بمعبر رفح. واعتبر مزهر في تصريح صحافي وزعته الجبهة ان قرار حكومة التوافق تشكيل لجنة برئاسة رامي الحمد الله رئيس الوزراء لمتابعة هذه المبادرة خطوة ايجابية تفتح الباب امام معالجة جذرية لازمة معبر رفح التي يعاني منها سكان قطاع غزة. وقال مزهر "إن هذا الموقف من المبادرة من شأنه افساح المجال امام الاشقاء في جمهورية مصر العربية لاعادة فتح المعبر وتشغليه بشكل طبيعي".
دعوة
دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر رئيس الوزراء الفلسطيني واللجنة المكلفة للحضور الى غزة بأسرع وقت ممكن، واستثمار مفاعيل هذه المبادرة والقرار الحكومي باتجاه التنفيذ الفعلي والسريع لها. معتبرا ان ذلك يفتح الباب امام التقارب الوطني بما يخدم مصلحة المواطنين ويحل مشاكلهم وازماتهم المعيشية الخانقة.