كشف مدير الدائرة العربية في وزارة الخارجية العراقية السفير حبيب الصدر، عن أنّ «الخيارات مفتوحة مع تركيا حال تعثّر كل الوسائل الدبلوماسية من أجل سحب قواتها من أراضي العراق». وأعرب الصدر في تصريحات لـ«البيان» عن بالغ الامتنان للإجماع العربي خلال اجتماع وزراء الخارجية بالوقوف إلى جانب بلاده وهي هذا الخرق الواضح لسيادتها.
ونفى وجود قوات إيرانية قتالية داخل العراق، لافتاً إلى وجود عناصر من إيران هدفها الاستشارة والتدريب، فضلاً عن مستشارين من جنسيات أخرى، مشدّداً على رفض بلاده أي تدخّل خارجي في شؤون الدول العربية.
وبشأن الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، لفت الصدر إلى أنّ «الجيش العراقي والبيشمركة والحشد الشعبي وأبناء العشائر العراقية يقفون في خط المواجهة الأول، واستطاعوا إحراز انتصارات باهرة»، لافتاً إلى أنّ الدولة الوحيدة التي تواجه «داعش» على الأرض هي العراق.
وأبان أنّ العشائر وكل أطياف الشعب انخرطوا صفاً واحداً لمواجهة الإرهاب، ولم يتخلّف أحد عن المعركة، مضيفاً: «الكل يقاتل في خندق واحد لمكافحة هذا الخطر الكبير، ليس دفاعاً عن الشعب العراقي فقط، وإنما دفاعاً عن أشقائنا وعن الإنسانية جمعاء».
وثمّن المساعدة التي يقدّمها التحالف الدولي عبر الغارات الجويّة التي تشنّها طائراته، فضلاً عن المعلومات الاستخباراتية، مستدركاً: «ولكن ليس بتلك الفعالية التي نطمح إليها، نتطلع أن يكون دعم التحالف الدولي قوياً بمستوى التحدي، لا أن يكون دعماً خجولاً ومتواضعاً، فثقل المعركة الأساسي يقع على أكتاف العراقيين أنفسهم، وهم الذين يقاتلون على الأرض ولا يوجد غير العراقيين جيوش تقاتل، إنما هناك مساعدات بضربات جوية من طيران التحالف، ولكنها دون مستوى الطموح».
وأشاد الصدر بالاجتماع العربي بشأن الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، لافتاً إلى أنّ العراق يعوّل كثيراً على العمل العربي المشترك من أجل مكافحة الفساد وتجفيف منابعه واسترجاع الأموال المنهوبة.
