تستبعد الجهات الأمنية العراقية وجود دور لتنظيم داعش في التدهور الأمني الذي يضرب العاصمة بغداد، والكثير من المدن العراقية، إلا أن هناك من يشير إلى أن الحرب ضد «داعش»، فسحت المجال لانتشار عصابات الجريمة المنظمة، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وتسببت بمشاكل اجتماعية كثيرة ومعقدة.
وبينما يؤكد مدير الإعلام والعلاقات في وزارة الداخلية، إبراهيم العبادي، أن الكثير من جرائم الخطف والقتل والسطو المسلح، تعود إلى الأزمة الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، يوضح الناطق باسم قيادة عمليات بغداد، العميد سعد معن، أن العاصمة بغداد، والمدن العراقية الأخرى، تمر بظروف استثنائية، ومن الطبيعي أن تكون هناك بعض المحفزات والمغريات لبعض ضعاف النفوس لتنشيط الوازع الجرمي.
وقال معن إن «معدلات الجريمة في العاصمة بغداد لا تدعو للخوف مقارنة بالأعوام السابقة التي كانت تحدث فيها العشرات من الحوادث في اليوم الواحد»، مشيراً إلى أن «حدوث جرائم وسرقات حالة تحدث في أغلب بلدان العالم وحتى المتطورة على الصعيد الأمني، فكيف الحال في بلد يخوض حرباً منذ أكثر من عشرة أعوام مع التنظيمات الإرهابية».
ويوضح معن أن «أغلب العناصر الذين يتم إلقاء القبض عليهم لا ينتمون لتنظيم داعش، بل هم أشخاص أصحاب سوابق في عالم الجريمة، وأهدافهم الحصول على الأموال من خلال تنفيذ جرائمهم».
وفي السياق يقول الخبير الأمني أمير الساعدي، إن «من غير المنطقي أن تعزو وزارة الداخلية حدوث عمليات القتل والسلب والسرقة لصعوبة الوضع الاقتصادي بالبلاد، لأن ضعف الجانب الأمني وغياب فاعلية العناصر الاستخباراتية هو السبب الرئيس وراء تكرار عمليات السلب والسرقة»، مشيراً إلى أن «هناك عصابات منظمة منتشرة في أرجاء العاصمة بغداد لديها إمكانيات لوجستية كبيرة».