قالت مصادر من المعارضة السورية في العاصمة السعودية، الرياض، لـ«البيان» إن أطراف المعارضة ستلتقي في الرياض خلال الأيام القليلة المقبلة، لإجراء تقييم عام للموقف في ضوء التطورات الميدانية، ومنها على وجه الخصوص اغتيال قائد «جيس الإسلام» زهران علوش وتصعيد الغارات الروسية في سوريا.

وقالت المصادر إن لقاء الرياض المقبل، الذي تحدد موعده وامتنعت عن إعلانه، سيتبعه في العاصمة السعودية لقاء للمعارضة مع المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، ومن المتوقع أن يوجه خلاله دعوة لوفد المعارضة السورية التي توافقت في الرياض الشهر الماضي.

ومن جهتها، أكدت مصادر معارضة سورية في العاصمة الأردنية عمّان اللقاء المرتقب في الرياض، مشيرة إلى أن أطراف المعارضة تجد من الضرورة مناقشة «بعض الأمور» المتعلقة بالمشاركة في المحادثات المقبلة مع المبعوث الدولي، في حين أكدت أن الموقف العام، هو المشاركة وفق ما حدده مؤتمر المعارضة في الرياض.

موافقة وفي السياق، أكدت أوساط متعددة في المعارضة السورية لـ«البيان» جهوزيتها وموافقتها «من حيث المبدأ» على المشاركة في المحادثات المزمع إجراؤها أواخر الشهر المقبل في جنيف، في رد غير مباشر على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي ألقت بظلال من الشك حول جهوزية المعارضة للمحادثات، وقال فيها أنها لم تتفق بعد على قائمة المبعوثين الذين سيقودون المفاوضات مع حكومة دمشق.

وقال المعارض السوري، عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري وممثله في فرنسا، منذر ماخوس لـ«البيان» إن المعارضة جاهزة للمؤتمر المرتقب، وأكد خلال اتصال هاتفي مع «البيان» إن المعارضة السورية اتفقت من حيث المبدأ على تشكيلة الوفد إلى المباحثات، وأن «قائمة الأسماء جاهزة، ولكن تم الاتفاق على عدم إعلانها في المرحلة الحالية»، مشدداً على أن تشكيل الوفد هو شأن يتعلق بالمعارضة دون غيرها، ولا دور للمبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في تحديد الأسماء.

أكّد عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري، منذر ماخوس أن المعارضة السورية تتمسك بمقررات مؤتمر الرياض الذي عقد الشهر الماضي، وأقر المشاركة بالعملية السياسية على قاعدة تشكيل هيئة لعملية الانتقال السياسي في سوريا، ولفت إلى أن ذلك يعني «من حيث المبدأ» الموافقة على المشاركة في المحادثات المزمع إجراؤها في جنيف.وفي السياق، نفى ماخوس أن تكون المعارضة السورية قد تلقت دعوة لحضور محادثات جنيف المقبلة، التي أن تعقد في 25 من يناير، لافتاً إلى أن من السابق لأوانه توقع الدعوة قبل تأكيد الموعد.