اتفقت السلطتان التشريعية والتنفيذية في الكويت على أن تشهد جلسة مجلس الأمة المقرر عقدها 12 يناير المقبل إقرار قانون إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد وأحكام الكشف عن الذمة المالية، بعد أن أبطلت المحكمة الدستورية مرسوم الضرورة الخاص بإنشاء الهيئة، نظراً إلى عدم توافر شروط الضرورة به.
ومن المقرر أن تشهد جلسة 12 يناير التي تمتد حتى 13 منه، إلى جانب إقرار قوانين عدة، مناقشة الاستجواب المقدم من النائبين راكان النصف وحمدان العازمي لوزير الصحة علي العبيدي، بعد أن أجّل المجلس جلساته نتيجة وفاة النائب نبيل الفضل في بداية جلسة 22 من الشهر الجاري.
وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إن الجلسة المقبلة ستشهد إقرار القانون الجديد للهيئة العامة لمكافحة الفساد بمداولتيه، بالتفاهم والتوافق مع الحكومة، كما سيتم، طبقاً للمادة 65 من الدستور، تقليص مدة إصدار القانون، مؤكداً أن قضاء الله وقدره في وفاة الراحل نبيل الفضل حالا دون إقرار القانون في الجلسة الماضية.
وطمأن الغانم موظفي الهيئة - التي تم إبطال مرسوم إنشائها من قبل المحكمة الدستورية - بأن مجلس الأمة يأخذ أوضاعهم في عين الاعتبار، مشيراً إلى أنه تحدث مع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين، وتم التأكيد أنه بعد صدور القانون الجديد للهيئة سيعود الموظفون إلى مراكزهم بالامتيازات نفسها.
وأضاف أن الإجراءات من اختصاص السلطة التنفيذية، إلا أن الدفاع عن الموظفين من أولويات السلطة التشريعية وممثلي الشعب، معرباً عن أمله بأن يسهم هذا التطمين في تبديد القلق الذي ينتاب هؤلاء الموظفين.
على صعيد آخر، قال الغانم إن إعلان خلو مقعد النائب الراحل نبيل الفضل سيتم من خلال مجلس الأمة 12 يناير، مشيراً إلى أن نعيه وإعلان وفاته في الجلسة السابقة لا يعتبران إعلان خلو طبقاً للمادة 84 من الدستور، لعدم وجود أي مستندات رسمية تدل على وفاته، ولافتاً إلى أنه بعد إعلان خلو المقعد سيتم إبلاغ رئيس الوزراء جابر المبارك، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة الانتخابات التكميلية في الدائرة الثالثة خلال 60 يوماً من 12 يناير، موعد إعلان خلو المقعد النيابي.
إلى ذلك، أبدى عدد من نواب مجلس الأمة رفضهم لما جاء في الدراسة الحكومية بشأن تقليص الدعم الحكومي للكويتيين، مشددين على ضرورة أن تجد الحكومة بدائل أخرى لترشيد الإنفاق بعيداً عن المواطن الكويتي البسيط ومكتسباته التي كفلها له الدستور.
ومن أبرز ما أوصى به تقرير المستشار العالمي «أرنست أند يونغ»، الذي عينته وزارة المالية لإعداد دراسة تقليص الدعم الحكومي، تحميل المواطن فائدة القرض الإسكاني أو جزءاً منها، وتقليص الآجال مع ربط أهلية المقترض بمستوى دخله، وإلغاء منحة الـ2000 دينار للمتزوجين، والإبقاء على القرض الحسن بـ4000 دينار، وربط دعم بدل الإيجار بمعدل الدخل للأسرة وتقديمه للفئة المستحقة فقط، وتخفيض الأنصبة التي تقدمها الدولة لدعم تكاليف المعيشة، ما عدا الأرز والسكر والزيت والطحين.
كما أوصى التقرير الذي من المقرر أن تنجزه اللجنة المالية بإلغاء الدعم التمويني للعمالة المنزلية، وتخفيض سقف دعم المواد الإنشائية إلى 15 ألف دينار، وتقليص بدل الإيجار للأسر التي يزيد دخلها على 1500 دينار بنسبة 10 في المئة.
وتخفيض عدد البعثات برفع سقف الحد الأدنى لمعدل التخرّج من الثانوية العامة إلى 90 في المئة، وإلغاء سنة اللغة الإنجليزية من البعثات الخارجية، والتخلّص التدريجي من دعم البنزين على ثلاث مراحل، وصولاً إلى التحرير الكامل للأسعار في 2019، وخفض عدد حالات العلاج في الخارج.