أعلن سفير إسرائيل في واشنطن رون ديرمر، أن كل الهدايا السنوية التقليدية التي أرسلتها السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة لهذا العام، سواء لموظفين في البيت الأبيض أو للإدارة أو للكونغرس، وكذلك للعشرات من المؤسسات ومراكز الأبحاث الأميركية، هي من منتجات المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والجولان السوري المحتل.

وحسب السفارة الإسرائيلية في واشنطن، فإن هدايا هذا العام تتضمن قوارير من النبيذ وزيت الزيتون والحلاوة، وهي من منتجات المستوطنات. وربط ديرمر في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بين القرار بإرسال بضائع المستوطنات وقرار الاتحاد الأوروبي الأخير بدمغ البضائع المنتجة في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية للتفرقة بين ما ينتج في إسرائيل وما ينتج في المستوطنات التي أقيمت في الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

استفزاز

ورأت مصادر أميركية في هذه الخطوة محاولة جديدة من حكومة بنيامين نتانياهو، لاستفزاز إدارة الرئيس باراك أوباما التي أعلنت في يونيو الماضي رفضها الخلط بين البضائع الإسرائيلية المصنوعة في إسرائيل، وتلك التي تأتي من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.

وقال بيان لوزارة الخارجية الأميركية، إنها لن تتصدى لحملات مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في رد على الجهود الإسرائيلية لاعتبار مقاطعة المستوطنات تحركاً مماثلاً لمقاطعة إسرائيل.

اتهام

ورفض الاتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي، تصنيف خطوته بشأن دمغ البضائع المنتجة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة «معاداة للسامية»، مفسراً أن «تصنيف البضائع المنتجة في المستوطنات كبضائع إسرائيلية هو تصنيف مضلل ولا ينسجم مع قوانين الاتحاد الأوروبي التجارية والاقتصادية الحالية».

ويعد قرار الاتحاد الأوروبي بوسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية في أسواقه في الحادي عشر من نوفمبر الماضي، وتمييزها عن تلك الآتية من إسرائيل، أحد أهم القرارات الاقتصادية السياسية التي حدثت خلال العام الجاري، والذي قوبل بترحيب فلسطيني وإدانة وتحذير إسرائيلي من عواقب محتملة على علاقاتها مع الاتحاد.

حوار

ورداً على القرار، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن دبلوماسييها لن يشاركوا في عدد من جلسات الحوار المقررة مع الاتحاد الأوروبي بعد هذا القرار. وفي هذا الصدد، قالت الخارجية الإسرائيلية، إن إسرائيل قررت تعليق حوارها الدبلوماسي مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، والذي كان مقرراً خلال الأسابيع المقبلة بسبب قرارها الأخير، كما استحدثت وزارة خاصة لمواجهة تبعات هذا القرار.