كثفت مصر والسودان في الآونة الأخيرة اتصالاتهما للقفز بالعلاقات بينهما على قضية سد النهضة، حيث ساد بعض التباين في المواقف إزاءها.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد إن الوزير سامح شكري التقى خلال زيارته الحالية للخرطوم الرئيس السوداني عمر البشير، حيث نقل رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره السوداني عمر البشير تؤكد على عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين، وعلى التزام مصر بالتعاون مع السودان لتحقيق المصالح المشتركة ومواجهة تحديات المنطقة.
مفاوضات
واستؤنفت في العاصمة السودانية الخرطوم أمس، اجتماعات سد النهضة بين كل من السودان ومصر واثيوبيا، وانخرط وزراء الخارجية والري بالدول الثلاث في اجتماعات مغلقة أعقبتها جلسة مفتوحة أكدت فيها جميع الأطراف حرصها على التوصل الى تفاهمات بشأن القضية. وأكدت مصادر سودانية حضرت الاجتماع، لـ«البيان» أن المفاوضات سادتها روح ايجابية بعكس سابقتها، ورجح المصدر ان يكون السبب في ذلك تلقي المباحثات لدفع من قبل القيادة بالدول الثلاث.
وأكد وزير الخرجية السوداني ابراهيم غندور خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماعات التي تعقد بفندق السلام روتانا بالخرطوم حرص الوفد السوداني على التوصل الى توافقات، مؤكداً بأن قضية مياه النيل تعد قضية أمن قومي لمصر والسودان وإثيوبيا، مشيراً إلى أن شعوب وزعماء الدول الثلاث، ينظرون باهتمام بالغ لخروج اجتماعات ومفاوضات سد النهضة الإثيوبي بتوافقات وتفاهمات مشتركة تحقق المصالح للدول الثلاث.
أمل باتفاق
وأعرب عن أمله في أن تقود المفاوضات إلى اتفاق يعزز المصالح المشتركة، وقال «سنعمل على أن نصل الى توافقات وسنبذل قصارى جهدنا من أجل أن نتوصل الى اتفاق». وأضاف ان شعوب وقادة الدول الثلاث «ينتظرون أن نصل الى توافقات وأن نستفيد من الهبة الربانية التي وهبنا بها الله وهي الماء في وقت يتقاتل الناس حوله وهو أهم مصدر بعد الهواء».
وأشار الى أن الأطراف الثلاثة اتفقوا في الاجتماع الذي عقد بالخرطوم في السابع من الشهر الجاري، على استئناف اﻻجتماع، وقال «أصدرنا تكليفات للجنة الوطنية وسنستمع لها خلال هذه الجولة» وقال إن الاجتماعات الحالية ستناقش المنشغلات العامة للدول الثلاث، وأضاف «طلبنا من البلدان الثلاثة منشغلاتها العامة على أن تتم مناقشتها في هذه الاجتماعات.. عسى ولعل ان نتوصل الى اتفاق».
اتفاق مبادئ
بدوره قال الوزير شكري تمسك بلاده باتفاق المبادئ الذي وقعه رؤساء الدول الثلاث في مارس الماضي، وأضاف «نبدي حسن النية والعمل بتفان وإخلاص، وسنواصل عملنا خلال هذه الجولة الجديدة من اﻻجتماعات بروح الإخاء والرغبة المشتركة بالتفاهم واستمرار توثيق العلاقة اﻻستراتيجية بين الدول الثلاث».
وأكد التزام مصر وحرصها على التعاون المشترك بين كل من السودان واثيوبيا لاعتبارات العلاقات المتجذرة. وقال «سنحافظ على اتفاق المبادئ الذي تمت صياغته بإحكام حتى يكون الأرضية الصلبة التي نؤسس ونبني عليها».
من جانبه أكد وزير الخارجية اﻻثيوبي تيدروس ادهانوم على ضرورة توفر الارادة من أجل تجاوز الأزمة، وقال إن بلاده ملتزمة بتعزيز التعاون بين الدول الثلاث، وأن يتم التوصل الى اتفاق بشأن السد، كما اكد التزام بلاده بالشفافية وفقا لإعلان المبادئ.
