أكد مجلس محافظة نينوى انسحاب القطعات العسكرية التركية باتجاه بلادها، إلا أنه قال إنها تنسحب تدريجياً، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: الأزمة حول التواجد العسكري في العراق افتعلت بسبب رفض بلاده طلبا تقدمت به روسيا للانضمام إلى حلف رباعي يضم العراق وسوريا وإيران.
وكشف مسؤول أمني رفيع عن انسحاب كامل للقطعات العسكرية التركية المقاتلة المرابطة في معسكر زليكان قرب مدينة الموصل باتجاه بلادها.
وقال في تصريح صحافي، إن آخر القطعات العسكرية التركية التي كانت في معسكر زليكان شرق الموصل انسحبت الى بلادها صباح السبت.
وأشار المصدر الى ان التواجد التركي الآن قرب الموصل يقتصر فقط على المدربين العسكريين، الذين يقدمون الدعم والمشورة لمقاتلي الحشد الوطني وقوات البيشمركة الكردية وفق الضوابط المحددة بهذا الشأن.
وأضاف المسؤول إن هناك مباحثات ستجري خلال الأيام القليلة المقبلة بين أنقرة وبغداد بشأن تحديد الدور العسكري لتركيا خلال معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش لمنع الوقوع بالإشكالات ذاتها التي رافقت عملية دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية أخيرا.
ونشرت تركيا نحو 150 جنديا في منطقة بعشيقة في وقت سابق هذا الشهر بهدف تدريب مجموعة عراقية لقتال تنظيم داعش، وتقول بغداد إن الوجود العسكري التركي ينتهك سيادتها.
وسبب نشر القوات التركية في القاعدة توترا في العلاقات بين أنقرة وبغداد التي اشتكت لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
توقيت الأزمة
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن توقيت إثارة الأزمة بسبب تواجد الجنود الأتراك، في معسكر بعشيقة - رغم مرور أكثر من سنة ونصف على تواجدهم هناك- يرجع إلى رفض بلاده طلبا تقدمت به روسيا للانضمام إلى حلف رباعي يضم العراق وسوريا وإيران.
وأضاف اردوغان، في تصريحات صحافية إن العلاقات بين تركيا والعراق كانت جيدة، وأن البلدين تناولا التطورات الجارية بالمنطقة أثناء زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأخيرة إلى تركيا، وجدد الرئيس التركي قوله إن العبادي طلب من تركيا المساعدة، بعد سيطرة تنظيم داعش على الموصل. لافتا إن العراق اختار موقع المعسكر في بعشيقة لتمركز القوات التركية، مشيرا إلى أن وزير الدفاع العراقي زار المعسكر وقتها.
وأضاف الرئيس التركي «يبدو أن التطورات في سوريا أثرت على الوضع، فسوريا والعراق وروسيا وإيران شكلوا حلفاً رباعياً، وطلبت منا روسيا الانضمام لذلك الحلف، إلا أنني أخبرت الرئيس الروسي بوتين، أنني لا يمكن أن أجلس إلى جانب رئيس لا أعترف بشرعيته».
وفي سياق متصل، حمل اردوغان على ايران واتهمها بتبني سياسات طائفية في سوريا من خلال دعمها للرئيس السوري بشار الاسد.
وقال اردوغان في كلمة متلفزة في اسطنبول «لو لم تقف ايران خلف الاسد لأسباب طائفية، لما كنا نناقش اليوم ربما قضية مثل سوريا».
مجلس نينوى
ومن جهته، أكد مجلس محافظة نينوى أن القوات التركية تنسحب تدريجياً من ناحية بعشيقة، فيما أشار إلى أن عديد تلك القوات لا يتجاوز الـ100 جندي.
وقال نائب رئيس المجلس نور الدين قبلان إن «القوات التركية تنسحب تدريجياً من معسكر زليكان في ناحية بعشيقة»، موضحا أن «انسحاب القوة التركية خارج العراق مستمر منذ الإعلان عن انسحاب دفعات سابقة لها».