تتكاتف قوى سياسية مصرية ونواب برلمانيون في الوقت الحالي لتشكيل جبهة قوية ضد تعديل الدستور من خلال البرلمان الجديد، لاسيما في ظل تبني بعض النواب مقترحات بتعديل الدستور الحالي.

وقال القيادي بحزب التيار الشعبي المصري السفير معصوم مرزوق، القيادي في حملة حماية الدستور، إن الوثيقة التي يتم صياغتها وتوقيعها من قبل المشاركين في الحملة من أهم ملامحها، أنها سوف توضح في بنودها أنه ليس منطقياً أن يتم تعديل دستور لم تنفذ أغلب بنوده أو مواده، ولم يتم تطبيقها من الأساس.

وأوضح أن من بين بنود الوثيقة هو التأكيد على أن الدستور المصري وافق عليه ما يقرب من 98 في المئة من إجمالي الناخبين المصريين في الاستفتاء الذي أجري عليه في يناير 2014، ولذلك فإنه من الناحية السياسية لا يحق لأعضاء مجلس النواب المنتخبين من 20 في المئة فقط من إجمالي الناخبين المصريين، أن يعدلوا الدستور الذي أجمع عليه المصريون.

وأضاف مرزوق لـ«البيان»، أن الحملة سوف تلجأ لكل الوسائل السياسية السلمية التي كفلها الدستور المصري للاعتراض على محاولات تعديله، منها عرض الوثيقة على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حتى لا يوافق على تعديل الدستور، كما سيتم طرح الوثيقة للرأي العام للمناقشة والتعديل والإضافة، أو الانضمام للحملة من خلال التوقيع على الوثيقة، خاصة وأن الدستور جاء بعد مسيرة من نضال الشعب المصري أوصلتنا لمواد هذا الدستور التي تكفل التعددية والحريات العامة وانتقال السلطة سلمياً بشكل ديمقراطي.

وأضاف أن «من يرغبون في تعديل الدستور لمنح رئيس الجمهورية صلاحيات أكبر أو المصادرة على بعض الحريات، يرغبون في جرنا للخلف، والعمل على تعطيل مسيرة الشعب المصري الديمقراطية».

وأعلنت حملة حماية الدستور، أنها تعقد اجتماعات مكثفة لكتابة وتوقيع وثيقة حماية الدستور، والتي سيتم عرضها على مؤسسة الرئاسة ومجلس النواب بعد انعقاده، للعمل على التصدي لمحاولات بعض أعضاء مجلس النواب المنتخب، لتعديل الدستور.

خطة إنقاذ

في سياق آخر، يقود ائتلاف «دعم مصر» خطة لإنقاذه من التفكك والحل، بعد انسحاب بعض الأحزاب والنواب المستقلين منه خلال الأيام الماضية، فضلاً عن هجوم عدد من الأحزاب الأخرى على الائتلاف وسياسته وإداراته من الداخل.

وبحسب مصادر في ائتلاف «دعم مصر»، فإن الائتلاف بدأ في اتخاذ إجراءات إصلاحية عدة، لاحتواء الأزمات التي واجهته وهددت بانهياره في الأيام الماضية، على خلفية انسحاب حزبي الوفد ومستقبل وطن، حيث استجاب الائتلاف لمطالب حزب مستقبل وطن، والتي كان أهمها تعديل اللائحة الداخلية للائتلاف وإلغاء النقاط محل الخلاف مع الأحزاب المشاركة، وبحث إمكانية تغيير مسمى الهيئة البرلمانية إلى الجمعية العمومية.

انشقاقات

رأى المحلل السياسي د. عمرو هاشم ربيع، أن الانشقاقات التي حدثت داخل ائتلاف دعم مصر، كان من شأنها أن تزيد من القرب بين الائتلاف والحكومة، خصوصاً أنه كان من الممكن أن تفضي إلى أن يقتصر الائتلاف على أعضاء قائمة «في حب مصر»، من دون وجود أحزاب أو نواب مستقلين من خارج الكتلة، قادرين على دعم الكتلة في البرلمان، ما يجعل الائتلاف مضطراً للجوء للحكومة حتى تكون داعمة له.