توقع خبير مصري أن تشهد جماعة الإخوان المسلمين انشقاقاً وانفصالاً تاماً بين الشباب والقيادات، في وقت رأى مركز للدراسات أن السياسة قضت على تيار الإسلام السياسي.

وقال الخبير المصري في شؤون الإسلام السياسي سامح عيد، إن الخلافات الدائرة داخل جماعة الإخوان الإرهابية ليست الأولى من نوعها، ولم تبدأ منذ أيام فقط، وإنما هي خلافات قديمة وكانت مقدماتها بعد فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، إلا أنها تصاعدت الأيام الماضية عقب أن تمت إقالة المتحدث الإعلامي محمد منتصر من قبل القائم بأعمال المرشد العام للجماعة محمود عزت.

وأفاد عيد بأن اضطراب مكتب الخارج لن يؤثر بشكل كبير على الجماعة، لكنَّ الخلافات الكبرى الحالية هي التي من شأنها شق الجماعة بل وحلها نهائيًا.

وأضاف عيد لـ«البيان»، أن الجماعة في العام المقبل 2016 – وفق تلك المعطيات - فإنها ستشهد انشقاق مجموعة الشباب بشكل كامل عن القيادات القديمة، وقد تقوم تلك المجموعة بنشاطٍ واسع في العمل بالجامعات وإعادة إحياء الأسر الجامعية، والعمل بشكل سلمي تجنبا للتصادم مع الأمن.

وأوضح الخبير في شؤون الإسلام السياسي أن تلك الخطوة قد تكون بداية لانقسام الجماعة على نفسها بشكل صريح.

وشهدت جماعة الإخوان الإرهابية خلافات قوية خلال الأيام القليلة الماضية، بدأت بعدما اتخذ القائم بأعمال المرشد العام محمود عزت، قرارًا بإقالة المتحدث الإعلامي محمد منتصر، تلاه قرار بحل مكتب الإخوان بالخارج، ما أدى إلى حالة من الغضب بين أعضاء الجماعة الهاربين في الخارج.

تراجع

في سياق آخر، أفاد مركز دراسات الإسلام السياسي بمصر، بأن العام 2015 شهد تراجعًا ملحوظًا لما يعرف بالتيار الإسلامي بكل فصائله، مشيرًا إلى أن هذا التراجع يعود إلى الممارسات السياسية الخاطئة للإسلاميين، خلال ثورة يناير 2011 وما بعدها من حكم جماعة الإخوان، وتأييد ومساندة السلفيين لهم.

وأوضح المركز في بيان أمس، أن العام 2015 الذي نودعه كان بمثابة عام الصدمة لدى قطاع كبير من السلفيين التابعين لحزب النور السلفي، بعد الفشل الذي لحقهم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، لاسيما فشلهم في الفوز بقائمة الإسكندرية (معقلهم) والتي كانت تحمل أسماءً كبار قيادات الدعوة السلفية، ما دعاهم لتعليق تراجعهم على تفشي المال السياسي.

وأكد مدير المركز مصطفى حمزة أن تراجع الإسلاميين انعكس على فقدان الإخوان قدرتهم على الحشد للتظاهر، وفشل جميع دعواتهم التي تبنوها خلال العام المنصرم، لافتًا النظر إلى أن مظاهر تراجع هذا التيار تتمثل في النطاقين السياسي والدعوي.

وأشار مدير مركز دراسات الإسلام السياسي إلى أن دخول الدعاة المعترك السياسي والانشغال في إدارة المعركة السياسية قضى على جزء كبير من دعوتهم، فانسحب الإخوان بشكل كامل من المساجد، وتبعهم أغلب أبناء التيار السلفي، من أتباع مدرسة الإسكندرية وحزب النور، ما أفقدهم ثقة الناس فيهم كدعاة متجردين إلى الله، هدفهم هداية الخلق إلى الحق، وإنما انكشف القناع وظهر أنهم طلاب سلطة.

تمدّد

أوضح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية مصطفى حمزة أن التيار الوحيد الذي تمدد عالميًا خلال هذا العام هو تنظيم داعش، وإن كان تمددًا مؤقتًا، وهو خارج نطاق الدولة المصرية، باستثناء عناصر قليلة يتواصل الجيش المصري في حصدها خلال معركته معهم في سيناء.