من المقرّر أن يصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة السعودية الرياض مساء غدٍ الاثنين في زيارة رسمية تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للبحث في تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات وسبل تفعيل التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية.

وكشف السفير التركي لدى السعودية يونس دميرار في تصريح لـ «البيان» أن تركيا حريصة على محاربة الإرهاب جنباً إلى جنب مع المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن القمة السعودية التركية ستركز على السبل الكفيلة بتقوية وتفعيل وبناء تحالف إسلامي قوي ومتكامل الأركان لمحاربة الإرهاب الذي بدأ خطره يتعاظم حول العالم ويهدد أمن واستقرار العالم الإسلامي على وجه الخصوص.

وأوضح دميرار أن الزعيمين التركي والسعودي سيستكملان المحادثات التي بدأها خلال الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى تركيا الشهر الماضي للمشاركة في قمة العشرين التي عقدت في أنطاليا، مشيراً إلى أن المباحثات ستتركز على تقوية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والعالمية وخاصة الأحداث في سوريا والعراق واليمن.

وقال السفير التركي لدى السعودية إن الرئيس أردوغان والملك سلمان سيعملان جنباً إلى جنب لمعالجة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي من وقت إلى آخر، مشيراً إلى أن الجانبين سيبحثان الخطوات التي يمكننا اتخاذها معاً وخاصة بشأن اليمن بعد أن أبدت تركيا استعدادها لتقديم مساعدة في مجال الإمداد والتموين والدعم المعلوماتي في معركة استعادة الشرعية في اليمن.

وأضاف دميرار أن تركيا والسعودية سيعملان من خلال التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة كون البلدين يتمتعان بخبرات واسعة في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله الحديثة والمتطورة يوماً بعد يوم، وقال إن القمة السعودية التركية ستبحث السبل الكفيلة لإنهاء مأساة الشعب السوري ونتائج اجتماع المعارضة السورية التي عقدت في الرياض والمستجدات علي الساحة اليمنية والفلسطينية والعراقية إلى جانب عدد من القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مشيراً في الوقت ذاته للأهمية التي تكتسبها زيارة الرئيس أردوغان إلى الرياض، وهي الأولى عقب فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية المبكرة في تركيا الشهر الماضي.

ووقعت السعودية وتركيا أواخر نوفمبر الماضي اتفاقيتي تعاون مشترك في مجالات التقنية والصناعة والبحوث العلمية، إذ وقّع رئيس مدينه الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الأمير تركي بن سعود ووكيل وزير الدفاع التركي إسماعيل ديمير اتفاقية تعاون تقني صناعي بين المدينة ووكالة الصناعات الدفاعية التركية تدخل حيز التنفيذ بدءاً من العام المقبل.