أعلن وسيط الأمم المتحدة بشأن سوريا ستفان دي ميستورا أنه يسعى لإجراء محادثات السلام بين الفصائل السورية في جنيف 25 يناير، في وقت شهد الميدان السوري تطورات مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية تحرير سد تشرين، فيما تعثر أمس تنفيذ اتفاق لخروج أربعة آلاف مسلح ومدني، بينهم عناصر من تنظيم داعش، من ثلاث مناطق جنوبي العاصمة السورية، غداة مقتل زهران علوش قائد «جيش الإسلام»، الفصيل الأقوى في ريف دمشق، إلا أن مصادر مطلعة، أكدت أن «اتفاق خروج المسلحين من جنوبي دمشق، ما زال قائماً».
وكان من المفترض أن تبدأ أمس عملية خروج حوالى أربعة آلاف شخص، بينهم أكثر من ألفي مسلح، غالبيتهم من تنظيم داعش و«جبهة النصرة»، من مناطق القدم والحجر الأسود واليرموك جنوبي دمشق، إثر اتفاق بين النظام السوري ووجهاء تلك المناطق.
وقال مصدر مطلع على ملف التفاوض «توقف خروج المسلحين من تنظيم داعش وفصائل أخرى من الحجر الأسود جنوبي دمشق، غداة مقتل قائد جيش الإسلام، زهران علوش، حيث كان من المفترض أن يؤمن هذا الفصيل خروج القافلة إلى بئر القصب» في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، ومنها إلى مناطق توجه المسلحين. وأوضح المصدر أن «الحافلات التي كان من المفترض أن تنقل اليوم حوالى 1200 شخص، غادرت القدم والحجر الأسود»، مشيراً إلى أن توقيت إتمام العملية لم يعد واضحاً.
بدوره، أفاد مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، أن عملية خروج المسلحين «جمدت، ولم تنته بسبب أمور لوجستية تتعلق بصعوبة تأمين الطريق المؤدي إلى نقطة التسلم في ريف حمص الشرقي (وسط)، وريف حماة الشرقي (وسط)، قبل انتقال المغادرين إلى الرقة وريف حلب الشمالي».
وأشار إلى سبب ثان، يتمثل بطلب مقاتلي «جبهة النصرة»، التوجه إلى محافظة إدلب (شمال غرب)، بدلاً من ريف حلب الشمالي.
وأوضح مصدر مطلع آخر، أن «اتفاق خروج المسلحين من جنوبي دمشق ما زال قائماً، لكن حصل تأخير في العمليات التنفيذية اللوجستية».
تحريروفي الأثناء، سيطرت قوات سوريا الديموقراطية على سد تشرين الواقع على نهر الفرات في شمال سوريا بعد طردها تنظيم داعش، وفق ما اكد ناطق لوكالة فرانس برس.
وقال الناطق باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو «تم تحرير سد تشرين» والضفة الشرقية لنهر الفرات من تنظيم داعش، مشيرا الى ان الاشتباكات مستمرة على الجهة الغربية من السد.
واضاف «نأمل ان نحرر غدا كامل المناطق المحيطة بسد تشرين»، الذي يولد الكهرباء لمناطق واسعة في محافظة حلب. واشار سلو الى مقتل «العشرات من مقاتلي تنظيم داعش» في الاشتباكات.
وإلى ذلك، قال ناطق باسم وسيط الأمم المتحدة للسلام في سوريا ستافان دي ميستورا في بيان إن دي ميستورا يسعى لعقد محادثات سلام بين الأطراف السورية في 25 يناير في جنيف.
وأضاف البيان إن دي ميستورا «يعول على التعاون الكامل من كل الأطراف السورية المعنية. لن يُسمح للتطورات المستمرة على الأرض بإخراج العملية عن مسارها».
اتهام
اتهم عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض، نصر الحريري، روسيا، بالعمل على إنقاذ النظام السوري، عبر نسف الشرعيات الثلاث التي استقر عليها السوريون لحل الأزمة.
وأوضح الحريري، خلال مقابلة تلفزيونية، أن الشرعية الأولى هي «مؤتمر جنيف» الذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات من دون الأسد، أما الشرعية الثانية، فهي «مؤتمر الرياض»، الذي نجح في توحيد المعارضة السورية، بينما تتعلق الشرعية الثالثة، بحسب الحريري، بالفصائل المسلحة التي تتصدى لنظام الأسد.
