قتل قائد تنظيم «جيش الإسلام» زهران علوش وعدد من القياديين في التنظيم أمس، في غارة استهدفت الغوطة الشرقية لدمشق، بينما يبدأ اليوم تنفيذ اتفاق لخروج المسلحين من جنوب دمشق.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان والمعارضة السورية مقتل زهران علوش قائد تنظيم «جيش الإسلام» المعارض المسلح أمس، شرق مدينة دمشق.
وقال المرصد نقلاً عن مصادر قيادية في جيش الإسلام إن علوش قتل مع خمسة من قيادات التنظيم «جراء قصف من قبل طائرة حربية بضربات جوية عنيفة استهدفت اجتماعا لهم بغوطة دمشق الشرقية».
وأضاف ان «طائرات حربية لا يعلم ما إذا كانت روسية أو سورية استهدفت اجتماعا لقيادة جيش الإسلام في غوطة دمشق الشرقية قرب منطقة أوتايا، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصر وقيادات جيش الإسلام».
وقال مصدران في المعارضة إن علوش قتل في غارة جوية استهدفت مقر الجماعة. وأضاف المصدران أن مقراً سرياً للجماعة التي تمثل أكبر فصيل للمعارضة المسلحة في المنطقة ولديها آلاف المقاتلين، استهدف بطائرات روسية على حد قولهما.
بدوره، أكد رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة مقتل علوش في تغريدة على «تويتر».
كما أعلن التلفزيون السوري الرسمي مقتل علوش في الغارة.
ويعتبر جيش الإسلام الذي يضم آلاف المقاتلين المدربين أكبر فصيل مسلح وينظر إليه باعتباره الأكثر تنظيما، ويتولى بالفعل إدارة الغوطة الشرقية.
اتفاق
في سياق آخر، تشهد ثلاث مناطق جنوب دمشق اليوم (السبت)، خروج حوالي أربعة آلاف مسلح ومدني منها في اتفاق غير مسبوق بين وجهاء من السكان والحكومة السورية تنطبق مفاعيله على تنظيم داعش.
وينص الاتفاق، بحسب مصادر عدة، على خروج هؤلاء المسلحين وعائلاتهم ومدنيين آخرين راغبين بالمغادرة من مناطق الحجر الأسود والقدم واليرموك جنوب العاصمة دمشق.
وبدأت المفاوضات مع الحكومة السورية بمبادرة من وجهاء تلك المناطق بسبب الوضع الاقتصادي الخانق الناتج عن حصار تفرضه قوات النظام منذ العام 2013، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.
وقال مصدر حكومي مطلع على الملف إنه «تم التوصل الى اتفاق بخروج أربعة آلاف مسلح ومدني، من كافة الجهات الرافضة لاتفاق المصالحة في المنطقة الجنوبية، وبينهم عناصر من (جبهة) النصرة وداعش». وسيبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بخروج المسلحين اليوم السبت «لتكون وجهتهم الرقة ومارع (شمال البلاد)».
وينص الاتفاق في مرحلته الثانية على «إزالة السواتر الترابية وتسوية أوضاع المسلحين (الذين فضلوا البقاء) وتأمين مقومات الحياة وعودة مظاهر مؤسسات الدولة وتحصين المنطقة ضد الإرهاب».
وأفاد مصدر سوري على الأرض ان العدد الإجمالي للمغادرين يبلغ «حوالي 3567 شخصا بينهم ألفا مسلح، وينتمي غالبيتهم الى تنظيم داعش بالإضافة الى جبهة النصرة» وفصيل آخر.
ودخلت الى منطقة القدم «18 حافلة برفقة فرق الهندسة التابعة للجيش السوري مهمتها استلام العتاد والأسلحة الثقيلة التابعة لمسلحي داعش وبعض مجموعات النصرة قبل نقلهم»، وفق المصدر الميداني.
واكد أحد وجهاء بلدة القدم، فضل عدم الكشف عن اسمه أنه «يحق لكل مسلح إخراج عائلته وحقيبة واحدة وسلاحه الفردي».
واكد محمد العمري من المكتب الإعلامي لوزارة المصالحة السورية ان الاتفاق سوري بامتياز، كما نفت ناطقة باسم الأمم المتحدة في دمشق اي دور للمنظمة الدولية في عملية المفاوضات.
وقال العمري: سينعكس نجاح المرحلة الأولى من الاتفاق إيجابا على مخيم اليرموك وكافة المنطقة الجنوبية، حيث ستشملها مصالحة» سيتمكن من خلالها «اكثر من مليون و800 ألف سوري وفلسطيني من العودة بعد اتمام إعادة مقومات الحياة».
إلى ذلك، ذكر المرصد أن عملية جرت لانتقال 212 عنصرا من جبهة النصرة من محافظة درعا إلى محافظة إدلب. وأفادت المصادر أن العملية جرت على مرحلتين في شهر ديسمبر الجاري، مقابل إفراج جبهة النصرة عن أسرى وضباط إيرانيين.
وأكدت المصادر أن الـ 212 غالبيتهم الساحقة من أبناء محافظة دير الزور، ومن بينهم أبو ماريا القحطاني أحد مسؤول جبهة النصرة، وأن التعليمات بخصوص انتقالهم جاءت من أجل ترتيب «البيت الداخلي للنصرة»، بعد مقتل «أميرها» على درعا الملقب بأبو جليبيب ويحمل الجنسية الأردنية، وتعيين «أمير» جديد عليها ينحدر من القلمون بريف دمشق.
غارات تحالف
قال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في بيان أمس، إن طائراته شنت 31 غارة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق. وأوضح البيان أن طائرات مقاتلة وأخرى بدون طيار شنت 12 غارة في سوريا قرب خمس مدن بينها ثماني غارات قرب مارع ومنبج. وفي العراق شن التحالف 19 ضربة جوية قرب تسع مدن بينها سبع ضربات قرب الموصل وثلاث قرب الرمادي أدت إلى تدمير 16 موقعا للمقاتلين وعدة أنفاق وعربات ومخابئ.
