لوح العراق بـ«المقاومة» ضد تركيا إذا رفضت سحب قوات لها تتمركز قرب الموصل وذلك بعد يوم واحد من مطالبة وزراء الخارجية العرب أنقرة بالامتثال لطلب بغداد.

وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في مقابلة مع «رويترز» أمس، إن العراق يرفض الحرب «لكن إذا أصر الطرف المقابل فالخيار مفتوح».

وتحدث الجعفري في القاهرة غداة اجتماع غير عادي لوزراء خارجية الجامعة العربية طالبوا فيه تركيا بسحب نحو 150 جندياً من معسكر بعشيقة قرب الموصل بشمال العراق الذي تقول أنقرة إنها تجري فيه مهام تدريب تستهدف تنظيم داعش وتقول بغداد إنه «تغلغل غير قانوني» تم بدون موافقة الحكومة العراقية.

وقال الوزير العراقي الذي تولى منصبه العام الماضي إن «العراق متمسك بالطرق السلمية وليس لدينا نية أن نمضي في طريق التصعيد. لكن إذا أصر الطرف المقابل فالخيار مفتوح. المقاومة مشروعة عندما تنتهك سيادتك».

واتهم الجعفري تركيا بـ«الالتفاف» على مطلب سحب القوات بإعادة نشرها في مناطق أخرى.

وأضاف: «حتى الآن لا يوجد تجاوب من تركيا للمطلب العراقي بسحب القوات بل هناك التفاف بالقول إنهم سيعيدون انتشار القوات. ما الذي يعنيه نقل القوات من مكان بالعراق إلى مكان آخر بالعراق؟ السيادة واحدة والأرض واحدة والانتهاك واحد».

وأردف: «أتمنى أن تتحلى تركيا بالحكمة والعقلانية وألا ترتكب هذا الخطأ. لكن عندما ترتكب هذا الخطأ فالشعب لن يسكت ولا الدولة. إذا فرض القتال فرجال العراق أشاوس وأبطال. إذا فرضت علينا الحرب سنواجه الحرب بالحرب. من يفرض الحرب هو الطرف المقابل بعدم استجابته لمطلب العراق».

كما بدا الجعفري وكأنه يطالب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش بمساندته في موقفه قائلاً إن «العراق أيضا عنده تحالفات مشروعة مع دول التحالف وإذا لم يرق (التحالف) الآن لمسؤوليته فإنه يؤثر على نفسه».

واعتبر الجعفري أن المعركة حول الرمادي تسير بشكل جيد وجدد تأكيده أن داعش يستخدم العراقيين في هذه المدينة كدروع بشرية. وأوضح أن «داعش يفهم الطبيعة العراقية ويفهم أننا لا يمكن أن نقتحم حيا به دروع بشرية. أطفال ونساء. الأساليب الوحشية نواجهها بالتضحية. العراقيون شجعان ومستبسلون لكن لا نقتحم حيا أو منطقة بها دروع بشرية. هذا يعقد الأمور قليلا لكنه لا يغير النتيجة. يأخذ بعض الوقت لكن التقدم مستمر».

مكافحة الإرهاب

في سياق آخر، قال الجعفري إن الصراع في سوريا يؤثر على جميع دول المنطقة وبينها العراق وأشار إلى أن الأولوية الآن يجب أن تنصب على مكافحة الإرهاب في هذا البلد الجار. وأضاف أنه بعد نحو خمس سنوات من القتال في سوريا أصبح الشعب هو الضحية وطالب باحترام إرادة الشعب السوري في تقرير مصيره.

وأشار إلى أن «دول العالم جربت المطالبة بتغيير النظام. لكن الشعب السوري مختلف على النظام. منهم من معه ومنهم من ضده. فمن يخول بتغيير النظام؟».