«لا سنة أفضل من أخرى».. هذا ما يراه معظم العراقيين، منذ عام 2003 إلى الآن، فالأوضاع بشكل عام في تدهور مستمر، والدولة تفقد مقوماتها بشكل متوال، فالوجوه التي تسيطر على الساحة السياسية، هي ذاتها، وإن تبدلت مواقعها، أو حدثت بعض التغييرات الجزئية، فيما تعد السياسة العامة نفسها، والتقسيمات الطائفية والإثنية على حالها، من دون النظر إلى أهمية وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، فيما لا يرضى الشخص المناسب أن يكون في المكان المناسب، بسبب المخاطر الجمّة التي تواجهه، والتي تطال أي إنسان اعتيادي، لأسباب شتى، في غياب شيء اسمه «الدولة»، ما يجعل الناس يعيشون على ما يكتبه القدر.
ساحات القتال هي الموضوع الأبرز الذي تتناوله الأنباء في العراق خلال عام 2015، وانعكاسات ذلك على الواقع العام أكثر تأثيراً على الصعيد الحياتي، من خلال إفساح المجال للميليشيات والعصابات المسلحة للسيطرة على الشارع، وجعل كل حي وزقاق ساحة حرب، ولكن بمضمون آخر يتجسد بالاغتيالات والاختطاف والسرقات الضخمة في وضح النهار، وتجوال المركبات الرسمية التي تحمل عصابات يقال إنها «تنتحل» صفات القوات الأمنية، وتعيث في الأرض فساداً من دون أن يوجد من يحاسبها، وهي معروفة، وغالباً ما تعلن صراحة عن هويتها، بل تتدخل جهات حكومية أحياناً للتوسط لديها، لإطلاق مخطوفين مقابل مبالغ مالية.
تفجيرات
هذا الواقع المرير هو سمة العام البارزة، وفي أعقاب تحديد أعداد الحشد الشعبي «الرسميين» وتقنينه، بات المواطنين يتساءلون عن حقيقة هؤلاء الذين ينتمون إلى تنظيمات بمسميات «الحشد الشعبي»، ولماذا ينتشرون بكثافة في المدن، بينما أساس الدعوة إلى تشكيل الحشد الشعبي مفادها الذهاب إلى جبهات القتال «كمتطوعين»، فيما أعلنت الحكومة السابقة عن تخصيص رواتب مجزية لعناصره.
مقتل الدوري
في 17 أبريل أعلن عن مقتل نائب صدام حسين وساعده الأيمن ذائع الصيت عزت إبراهيم الدوري في عملية أمنية استباقية بمنطقة جبال (حمرين) شمال العاصمة بغداد.
