بذلت القوات المسلحة المصرية خلال العام 2015 الكثير من الجهود في سبيل تطهير أراضي سيناء من العناصر الإرهابية والجماعات المتطرفة المسلحة، دافعةً ثمن ذلك الكثير من أرواح الجنود المصريين الذين راحوا ضحية الإرهاب، فيما مثلت عملية «حق الشهيد» التي أطلقها الجيش المصري العنوان الأكبر لمحاربة الإرهاب في سيناء خلال العام، ومكنت الجيش من كسر شوكة الإرهابيين وبسط سيطرته على المنطقة.

وشهدت سيناء العديد من العمليات والمحاولات الإرهابية، حيث كشّرت الجماعات عن أنيابها مطلع العام، لتُسقط نحو 30 شخصاً، معظمهم من العسكريين، وذلك في هجومٍ إرهابي تبناه تنظيم أنصار بيت المقدس بالعريش. ومن بين أبرز العمليات الإرهابية محاولات فاشلة للسيطرة على مدينة الشيخ زويد، بهجوم على 7 كمائن عسكرية، فضلًا عن عمليات متفرقة آخرها في 24 نوفمبر الماضي، حيث اغتيال ثلاثة قضاة في تفجير انتحاري استهدفهم بفندق بالعريش.

وأطلق الجيش المصري في السادس من سبتمبر واحدة من أقوى وأكبر عملياته لمواجهة الإرهابيين، وهي عملية «حق الشهيد»، التي استمرت 16 يوماً. ونجحت العملية التي جاءت بالتعاون مع الشرطة، وهي العملية التي انتهت مرحلتها الأولى في 22 سبتمبر.

وقد أوضحت الحرب المصرية مع الإرهاب عالمية هذه الآفة التي تطل بوجهها القبيح على جميع دول العالم من كل جانب، باسطة وحشيتها ودمويتها على كل بقعة من بقاع الأرض، لا تفرق بين جنس أو دين أو لون.

ونظراً لعالمية الإرهاب، فإن تنظيمات القاعدة وداعش وطالبان وبوكو حرام وأنصار بيت المقدس، وغيرها، وكلها تتبنى أفكاراً متطرفة تسعى غايتها إلى تحقيق مخطط الفوضى للوصول إلى مقاعد الحكم عنوة، تتعاون فيما بينها، وتتعاضد في تحقيق أهدافها المدمرة، ما جعل الدولة المصرية تعي أهمية الحرب العالمية على الإرهاب.

ومن جهته، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تشديد قوانين مكافحة الإرهاب في مصر، وقال: إن الدولة لن تترك الإرهاب وشأنه، منوها بأن مصر تواجه عدوا خسيسا، داعيا إلى تكاتف جميع أبناء الوطن لمواجهة هذا الشر، وأن يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين، وأن الدولة لن تصبر على ذلك وسيتم تعديل القوانين.

وفي جانب آخر، أكد الرئيس السيسي في كلمته بالجلسة الافتتاحية للقمة العربية بشرم الشيخ في مارس الماضي على ضرورة إصلاح وتجديد الخطاب الديني وتفعيل دور كافة المؤسسات الدينية في الدول العربية في التصدي للفكر المتطرف.