قبل ساعات قليلة من إطلالة العام 2015، أدى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اليمين الدستورية في جلسة للبرلمان المنتخب، إعلاناً عن توليه منصب رئيس للبلاد وتدشين الجمهورية الثانية، بعد فوزه برئاسة الجمهورية بـ(1.731.529 صوتاً)، أي ما نسبته 55.68 في المئة، أمام منصف المرزوقي المنتهية ولايته (1.378.513 صوتاً)، أي ما نسبته 44,32 في المئة.

وفي 5 يناير كلف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، مرشح حزب نداء تونس الحبيب الصيد بتشكيل الحكومة، ليعلن الأخير فريقه الذي ضم 24 وزيراً، و15 كاتب دولة، بينهم 9 نساء، في الثالث والعشرين من ذات الشهر.

الإرهاب يضرب

كان شهر مارس 2015 من أكثر الأشهر حزناً وألماً وخوفاً في تاريخ تونس الحديث، ولأول مرة منذ استقلال البلاد في مارس 1956، تم اختراق العاصمة بعمل إرهابي استهدف متحف باردو المجاور لمقر البرلمان، وراح ضحيته 23 بينهم 20 سائحاً، بينما قتل اثنان من المسلحين ورجل أمن. وفي 29 مارس شارك آلاف التونسيين في مسيرة ضد «الإرهاب»، تقدمهم إلى جانب السبسي، كل من الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس الغابون علي بونغو، وقبيل بدء التظاهرة الشعبية، أعلن رئيس الوزراء التونسي مقتل زعيم أكبر جماعة جهادية في تونس، لقمان أبو صخر وقائد الهجوم.

صدمة العالم

ولم يكد مارس يولي حتى نفذ تنظيم ما يسمى بـ«جند الخلافة» في يوم 7 أبريل 2015، هجوماً طال 4 شاحنات عسكرية في ولاية القصرين، ما تسبب في مقتل 5 جنود وجرح 9 آخرين.

وفي 22 مايو، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه ينوي تمكين تونس من وضع «حليف رئيسي» للولايات المتحدة خارج حلف الأطلسي. وفي 26 يونيو، صدمت تونس بهجوم إرهابي استهدف أحد فنادق المنطقة السياحية في مدينة سوسة الساحلية، عندما قام مسلح بإطلاق النار على عدد من السياح الأجانب، ما أدى إلى مقتل 39 سائحاً أجنبياً وإصابة 38 أغلبهم من حاملي الجنسية البريطانية، وتبنى تنظيم داعش الهجوم.

طوارئ وجدار

وجد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي نفسه في يوم 4 يوليو، مجبراً على فرض حالة الطوارئ في كامل أنحاء البلاد رداً على الهجوم، وخلال جلسة عقدها مجلس نواب الشعب (البرلمان) أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد أن بلاده قررت بناء جدار عازل على طول 168 كيلومتراً من حدودها مع ليبيا.