التحق أكثر من ألف متطوع، معظمهم جامعيون، بالمقاومة الشعبية في تعز في إطار الاستعدادات لمعركة تطهير المحافظة من الميليشيات التي ترفض الالتزام بالهدنة، كما وصل 200 شخص من المقاومة بتعز إلى قاعدة العند لتلقي التدريبات العسكرية، في وقت خاضت قوات الشرعية مواجهات عنيفة ضد المتمردين إثر خرق الميليشيات الهدنة مجدداً ومحاولتهم التقدم في أحياء بمدينة تعز وجبهة المسراخ، فيما قصفت مروحيات الأباتشي التابعة للتحالف العربي مواقع التمرد على الشريط الساحلي جنوب محافظة الحديدة، كما تعرضت مصادر إطلاق القذائف على المملكة العربية السعودية أعنف قصف من قبل التحالف في صعدة.

وأعلنت مصادر في الجيش الوطني والمقاومة الشعبية عن التحاق ألف شاب بصفوفها. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ نت» أن معظمهم جامعيون. وأكدت مصادر لـ«البيان» أن ذلك يأتي ضمن خطوات الاستعداد لمعركة تطهير المحافظة من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، كما يأتي ضمن توجيهات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بتشكيل لواء جديد يجمع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بهدف تنظيم عملية التحرير.

تدريبات العند

في غضون ذلك، أفادت مصادر في المجلس العسكري بمحافظة تعز بوصول ما يقارب 200 من رجال المقاومة الشعبية بتعز إلى قاعدة العند لتلقي التدريبات العسكرية لمواجهة الحوثي وقوات صالح.

ونفى مسؤول عسكري على جبهات العند والشريجة، وجود أي اختراق أو تواجد للميليشيا الحوثية في قاعدة العند الجوية. وقال الناطق قايد نصر لـ«البيان» إن القاعدة الجوية لم تتعرض كذلك لأي قصف بصاروخ توشكا كما تشيع وسائل إعلام الانقلابيين، موضحاً أن القوات التي تتواجد في قاعدة العند هي قوات بشرية أتوا من محور العند، هم 300 متطوع من محافظات البيضاء و200 من تعز، وهم من يتم تدريبهم وتأهيلهم حالياً في القاعدة ومن ثم إرسالهم إلى جبهات القتال، وذلك حسب توجيهات القيادة السياسية العليا والقيادة العسكرية.

جبهات تعز

ميدانياً، وتعرضت عدد من الأحياء السكنية لقصف عنيف ومستمر أسفر عن سقوط ثلاثة من المدنيين وجرح 17 آخرين. وواصلت ميليشيات الحوثيين وصالح إطلاق صواريخ غراد من شارع الستين على قرى الكشار بصبر من مواقع تمركزها في شارع الستين شمال المدينة من ثلاث منصات لإطلاق الصواريخ، مع قصف بقذائف الدبابات والكاتيوشا من مناطق خدير وتبة الكربه بالخرير شرق المدينة على قرى صبر والمسراخ وجبل حبشي والضباب.

وفي جبهة المسراخ، اندلعت اشتباكات عنيفة حيث صدت المقاومة هجوماً للمتمردين. وأسفرت غارات لطيران التحالف عن خسائر فادحة في صفوف الانقلابيين. وأفاد الناطق باسم المجلس العسكري في تعز، العقيد منصور الحساني لـ«البيان» باستمرار المعارك الشرسة في المسراخ إثر محاولة هجومية للميليشيا تمكنت المقاومة وقوات الجيش من صدها وتكبيد العدو خسائر فادحة بالأرواح. منوهاً بتنفيذ مقاتلات التحالف العربي عدة غارات على نقطة عسكرية للمليشيا في الحوبان مدخل منطقة الحرير، شرق المدينة على مجمع العائلة التجاري قيد الإنشاء، والذي تتخذه المليشيات وكراً لها، وكذا على مفرق المخا وموزع، غرباً، أسفرت عن تدمير ست عربات عسكرية للميليشيا.

أباتشي التحالف

في الأثناء، قال سكان محليون بمحافظة الحديدة، إن مروحيات الأباتشي التابعة للتحالف العربي قصفت الشريط الساحلي بين بلدتين جنوبي المحافظة. وحسب السكان قصفت مروحيات الأباتشي مناطق متفرقة بين بلدتي الخوخة والمخا. وتحاذي البلدتين الشريط الساحلي للبحر الأحمر، حيث تدور اشتباكات في بلدة ذباب جنوبي ميناء المخا الاستراتيجي وبالقرب من باب المندب. وغالباً ما يستخدم الحوثيون تلك المناطق والأحراش فيها من أجل إطلاق الصواريخ ناحية مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في ذباب أو على بوارج التحالف العربي التي سيطرت على جزيرتي حنيش الكبرى وزقر منتصف الشهر الجاري.

قصف على صعدة

في صعدة، قال سكان محليون إن قصفاً مدفعياً وصاروخياً هو الأعنف منذ شهر يستهدف تجمع ومواقع المسلحين الحوثيين على الحدود مع المملكة العربية السعودية. وأضاف شهود أن القصف استهدف شدا والمثلث والضيعة وبني صياح والحصامة بمديريات رازح وشدا والضاهر وسط تحليق مكثف لطيران التحالف في سماء تلك المناطق لمراقبة مصادر خرق الهدنة من جانب الانقلابيين. وقال شهود إن هذه المناطق يتخذها الحوثيون أماكن لإطلاق المقذوفات إلى الأراضي السعودية، ومحاولة التسلل إلى الأراضي السعودية.

اغتيال قيادي متمرد

إلى ذلك، قالت مصادر يمنية في صنعاء إن مسلحين مجهولين أقدموا على اغتيال شقيق القائد العسكري لجماعة الحوثي أبو علي الحاكم في شارع الأصبحي. وأكدت مصادر أن المسلحين كانوا على متن دراجة نارية، فيما ذكرت مصادر أخرى أن الحادثة وقعت بالقرب من أحد المراكز التجارية.

نجران

نفت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن نقل مطار منطقة نجران بعيداً عن الحدود اليمنية. وقال مساعد رئيس الهيئة للاتصال المؤسسي والتسويق وائل السرحان إن الحديث عن نقل المطار غير صحيح.. مشيراً إلى أن مطار نجران الإقليمي لم يقرر أبداً نقله إلى مكان آخر. الرياض- وام

حصار

شددت ميليشيات الحوثي والمخلوع حصارها الخانق على مدينة تعز على جميع مداخلها الأربعة، مانعة دخول جميع الضرورات الحياتية ما أدى لانعدامها في المدينة أو ارتفاع أسعارها بشكل كبير، كما لم تسمح بدخول وسائل النقل بجميع أنواعها، أو أي مشتقات نفطية أو أدوية أو اسطوانات الأكسجين الخاصة بالمستشفيات.