رغم تضارب الأنباء حول مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الرمادي، في ظل موقف أميركي معلن برفض إقحام تلك الميليشيات في العملية العسكرية، إلا أن تصريحات المسؤولين في الحشد تؤكد مشاركة عناصر تلك القوات في المعركة لتحرير الرمادي.
ويبرر المخاوف الأميركية من مشاركة قوات الحشد الشعبي في معارك الرمادي لاشتعال حرب طائفية في العراق خاصة بعد تحرير "قوات عراقية" لمناطق كانت تحت سيطرة داعش.
ومع النفي والتأكيد لمشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير الرمادي، إلا أن ذلك لا يزيل المخاوف وخاصة لدى أهل الأنبار والرمادي من صيرورة قوات الجيش العراقي إلى قوات واتحاد لميليشيا طائفية، الأمر الذي يثير حفيظة التيار السني من مخاوف تغليب الطائفية على مفاصل الدولة وتهميش تيار على تيار، في ظل النفوذ الإيراني والولاءات الخارجية على المسرح السياسي العراقي.
حتى إن البرلمان العراقي وأد مشروع قانون يقضي بتأسيس حرس وطني يكون رافداً لأجهزة الأمن العراقية ويتكون من أهالي المحافظات، مما يسمح للتيار السني بالسيطرة على المناطق التي يتم تحريرها من قبضة تنظيم داعش.
ويرى المحلل والباحث السياسي الكردي جرجيس قولي زادا، أنّ «الأكراد بقياداتهم السياسية يتمنون أي نصر يتحقق ضد «داعش» للتخلص من شرور الإرهاب في المنطقة»، مضيفاً إنّ «هناك تأكيدات من الجيش العراقي على حماية المدنيين وإبعاد الحشد الشعبي عن مسرح العمليات، خاصة بسبب الطبيعة المذهبية للرمادي».
وأكّد قولي زادا أنّه «رغم التحفظات على التصريحات لمسؤولين في مليشيا الحشد الشعبي والجيش العراقي الذي غلبت الطائفية عليه إبان حكم نوري المالكي إلّا أنّ العقيدة العسكرية التي يتمتع بها في الوقت الحالي تندرج تحت إطار النهج العسكري البحت للتصدي لداعش».
ونفى الباحث السياسي أي مشاركة لقوات البيشمركة أو تنسيق مباشر مع الجيش العراقي حول العملية العسكرية، بالإضافة إلى محدودية القدرات العسكرية للبشمركة مقارنة بالجيش العراقي، حيث تقتصر مهام القوات على نطاق إقليم كردستان.
