ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس، خلال اجتماع عقده مع وزيري الري والخارجية تطورات أزمة سد النهضة، وذلك قبيل انعقاد الاجتماع السداسي الثاني بين وزراء الخارجية والري لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، وسط حديثة عن سيناريوهات مصرية بديلة حال فشل المفاوضات.
وتم خلال الاجتماع التأكيد على أهمية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الدول الثلاث بما يحفظ حقوق الدول الثلاث وشعوبها في التنمية والحياة، أخذًا في الاعتبار التطلعات المشروعة للشعب الإثيوبي في التنمية، وكذا حق الشعب المصري في الحياة باِعتبار نهر النيل المصدر الوحيد للمياه في مصر، بحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
كما تم خلال الاجتماع التأكيد على حرص مصر على مصالح كافة الأطراف وأخذ حقوق شعوب الدول الثلاث الشقيقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الاعتبار، مع التنويه بأن تحقيق تلك المصالح لن يتأتى سوى من خلال الحرص على تعزيز التعاون المشترك واتخاذ إجراءات عملية ملموسة في سبيل تحقيق ذلك.
وتطرق الاِجتماع إلى أهمية الاستمرار في اِتخاذ إجراءات بناء الثقة بين الدول الثلاث وفقًا لإعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه بالخرطوم في مارس 2015، لاسيما أن المصالح المشتركة بين مصر والسودان وإثيوبيا لا يمكن أن تنحصر فقط في مجال المياه، ولكن تمتد لتشمل العديد من أوجه التعاون بل والتكامل الاقتصادي، أخذاً في الاعتبار أن شعوب الدول الثلاث مجتمعة تتجاوز 200 مليون نسمة، ومن ثم فإنها تمثل سوقاً واعدة وتتوافر بها العديد من الإمكانات الكبيرة سواء على صعيد الموارد الطبيعية أو الأراضي الخصبة والأيدي العاملة والخبرات الفنية.
سيناريوهات
في سياق متصل، أكد الناطق باسم ملف سد النهضة مستشار وزير الري المصري د. علاء ياسين، أن مصر لديها العديد من السيناريوهات والبدائل المختلفة في حال لم تسفر المفاوضات الخاصة بملف سد النهضة الإثيوبي عن نتائج ناجحة بالنسبة لمصر، رافضاً أن يكشف عن ملامح هذه السيناريوهات بقوله إن «مصر تحتفظ لنفسها بما تراه مناسبًا من رد فعل في حال فشلت المفاوضات الخاصة بسد النهضة».
وتابع ياسين أن سياسة مصر خلال المفاوضات دائماً ما تضع نصب عينها على كافة السيناريوهات المحتملة، وانطلاقاً من ذلك تضع البدائل الخاصة بالتعامل مع كافة السيناريوهات المتوقعة، مضيفًا أنه دائماً ما يكون هناك تقدير للموقف قبل وعقب جولات المفاوضات من قِبل الجهات المعنية المختلفة.
وتستعد مصر لحضور الجولة الثانية من الاجتماع السداسي بحضور وزراء الري والخارجية للدول الثلاث (السودان، مصر وإثيوبيا) بالخرطوم يومي 27 و28 ديسمبر الجاري.
