كشفت حكومة إقليم كردستان العراق النقاب عن تخفيضات في الإنفاق في خطوة أولية تهدف إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية التي قال مسؤولون إنها تشكل خطراً أكبر مما يشكله تنظيم داعش.

وتشمل تخفيضات الإنفاق التي أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع مخصصات الوزراء وغيرهم من المسؤولين بنسبة 50 في المئة، وإلغاء مزايا مثل دفع إيجار وفواتير كهرباء كبار الموظفين الحكوميين.

وقال اثنان من نواب البرلمان الأكراد هما، فرست صوفي وكوران آزاد، اللذان قدما تقريراً عن الاقتصاد للحكومة في وقت سابق هذا الشهر، إنّ «هناك حاجة لتوسيع نطاق الإصلاحات التي تدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل».

وقال آزاد: «كان ينبغي اتخاذ تلك القرارات بشكل أسرع واهتمامهم ينصب على خفض الإنفاق بدلاً من الإصلاح الاقتصادي والإداري الحقيقي، ليس أمام الحكومة سوى خيارين: إما الإصلاح أو التوقف عن أداء عملها»، مضيفاً أنّ «حجم الأموال التي ستوفرها تلك الإجراءات سيكون ضئيلاً مقارنة بحجم المشكلة وتوقعا تطبيق المزيد من التغييرات خلال الأسابيع المقبلة».

وأضافا أنّ «ديون حكومة كردستان تقارب الآن 18 مليار دولار، وأن الحكومة تعجز عن تغطية فاتورة رواتب موظفي الحكومة التي تكلفها 870 مليار دينار «793 مليون دولار» شهرياً بما في ذلك رواتب قوات البشمركة.

وأشار صوفي إلى أنّ «حكومة إقليم كردستان يجب أن تتخلص من آلاف «الموظفين الأشباح» المقيدين في كشوف الرواتب لكنهم لا يذهبون إلى عملهم»، فيما لفت آزاد إلى أنّ «الإجراءات الجديدة ستكون اختباراً مهماً لحكومة الإقليم لأنّ الإصلاح الحقيقي لابد وأن يواجه الفساد».

وأردف آزاد: «لن يكون الأمر سهلاً لأن الإصلاح يضر بمصالح مجموعة من الأشخاص في مواقع السلطة والنفوذ ومن ثم سيضعون العقبات، وإذا لم يطبقوا الإصلاح فسيضر ذلك مصالحهم ومصالح الأمة».

وباتت قوات البشمركة عنصراً أساسياً في استراتيجية التحالف الرامية إلى إضعاف وتدمير تنظيم داعش، إذ تسهم في دحر الإرهابيين بشمال العراق بدعم من الغارات الجوية.

ديون

تكابد حكومة إقليم كردستان المتخلفة عن سداد التزاماتها لثلاثة شهور وتعاني من ثقل الدين - منذ مطلع 2014 بعدما قلصت حكومة بغداد الأموال المخصصة للإقليم بما أدى لتعثر ازدهار عززه نمو عائدات النفط العراقية.