أعاد نظام الأسد مشاهد مأساوية بقصف قواته معضمية الشام بالكيماوي، ما أسقط قتلى ومصابين، فيما وصفت المعارضة الغارات السامة بـ«بالتحدّي الصارخ» لقرارات مجلس الأمن والاستهزاء بالشرعية الدولية.
وقتل عشرة مدنيين بينهم طفل في التاسعة من عمره، مساء أول من أمس، في معضمية الشام غربي دمشق، بقصف صاروخي احتوى على مواد كيميائية أثبتتها القرائن الطبية في مستشفى الغوطة التخصّصي بالغوطة.
وأشار بيان إعلامي صادر عن المستشفى إلى إصابة عشرات المدنيين بغاز السارين الذي حملته صواريخ استهدفت الحي الغربي من المدينة. وجاء في بيان المستشفى، أنّه ظهرت على المصابين أعراض تمثّلت بسيلان أنفي ولعابي، تطور لاحقاً إلى سيلان دموي وضيق في التنفّس وصغر في حجم البؤبؤ، ثم تطور إلى توسع واضح مدللاً على الوفاة.
أوامر مباشرة
وأكد الناشط الإعلامي علي الحسيني، أنّ «الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، والتي تتمركز في الجبال القريبة من المعضمية هي التي قصفت المدينة بالصواريخ التي تحمل السارين بأمر مباشر منه».
رواية ناشطين
في السياق، اتهم ناشطون سوريون، أمس، قوات النظام باستخدام «غازات سامة» خلال قصفها ليلاً معضمية الشام. و
من جهته، اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في بيان، قوات النظام باستخدام غاز السارين السام، معتبراً ذلك بمثابة تحد صارخ لقرارات مجلس الأمن واستهزاء بالشرعية الدولية.
قتلى نظام
في الأثناء، قتل 11 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها أمس جراء ثلاث هجمات نفذها تنظيم داعش في أحد أحياء مدينة دير الزور في شرق البلاد، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «نفذ تنظيم داعش ثلاث هجمات انتحارية بعربات مفخّخة استهدفت حي الصناعة في شرق مدينة دير الزور وتسببت بمقتل 11 عنصرا على الأقل من قوات النظام والدفاع الوطني وإصابة اكثر من عشرين آخرين بجروح».
غارات روسيا قد ترقى إلى جرائم حرب
اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير أمس روسيا بقتل مئات المدنيين والتسبب بدمار هائل في سوريا، جراء الغارات التي تشنها على مناطق سكنية، معتبرة أنّ «هذه الضربات قد ترقى الى حد كونها «جرائم حرب».
وقالت المنظمة، إنّ «الضربات الجوية الروسية أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، وتسبّبت بدمار هائل في مناطق سكنية، إذ أصابت منازل ومسجداً وسوقاً مكتظة بالناس، فضلاً عن مرافق طبية، في نمط هجمات يُظهر أدلة على وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني».
وأكّد مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة فيليب لوثر، أنّ «بعض الضربات الجوية الروسية أصابت مدنيين أو أهدافاً مدنية بشكل مباشر وحتى مرافق طبية، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين»، مضيفاً أنّ «مثل هذه الضربات ربما تصل إلى حد جرائم الحرب». وشدّد لوثر على أنّه «من المهم للغاية أن يتم إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في الانتهاكات المشتبه بها».
بدورها، نفت موسكو الاتهامات الواردة في تقرير منظمة العفو، موضحة ألّا معطيات متوفرة لديها عن مقتل مدنيين جراء ضرباتها في سوريا. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بسكوف: «لا معلومات لدينا عن صحة ما أوردته منظمة العفو الدولية».
