كشفت وزارة الخارجية المصرية عن تنسيق بين الجانبين المصري والسوداني للإعداد لقمة مرتقبة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، مؤكدة أن القمة ستكون في وقت قريب وإن كان التوقيت لم يُحدد بعد، في وقت نفت وزارة الري أن يكون هناك أي تعديل على الجدول الزمني لمفاوضات سد النهضة، فيما يتوقع أن يطلق الرئيس المصري مشروع 1.5 مليون فدان من الفرافرة قبل نهاية العام.

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، لـ«البيان»، أن الملفات التي من المقرر أن يتم بحثها خلال القمة التي ستجمع بين الرئيسين المصري والسوداني، تقوم بالإعداد لها لجان مختلفة على المستوى الفني والقطاعي. وأفاد بأن اللقاء سيتم على هامش أعمال اللجنة الوزارية العليا بين البلدين، مؤكدًا أنه لم يتم تحديد موعد لانعقاد تلك اللجنة حتى اللحظة.

وبحسب ما أشار إليه وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور في تصريحات سابقة، فإن لقاء الرئيسين عبدالفتاح السيسي وعمر البشير، سيكون على هامش أعمال اللجنة الوزارية العليا التي يتم التشاور حولها في الوقت الحالي بين الوزراء المعنيين بالسودان ومصر، والتي ستكون لأول مرة على المستوى الرئاسي، وسيتم خلالها التباحث حول مختلف القضايا والعلاقات الثنائية ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه، رجح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أمين شلبي، أن يكون ملف سد النهضة وما يتعلق بالتعامل مع هذا المشروع وتأثيره هو جوهر القمة المرتقبة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني، متوقعاً أن تكون قضية حلايب وشلاتين أحد موضوعات البحث أيضًا خلال القمة، فضلًا عما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين على صعيد التجارة والاستثمار.

جدول زمني

في سياق متصل، نفت وزارة الري المصرية أن يكون هناك أي تعديل حتى هذه اللحظة على جدول الأعمال الزمني الخاص بمفاوضات سد النهضة على خلفية ما تشهده إثيوبيا من احتجاجات داخلية وتطورات.

وقال الناطق باسم وزارة الري د. خالد وصيف لـ«البيان»، إنه لم يطرأ أي تعديل على الجدول الزمني الخاص بسير المفاوضات، مؤكدًا أن الخطوات المقبلة والمتفق عليها حول المفاوضات تسير في طريقها المتفق عليه.

وبحسب الجدول الزمني لسير المفوضات، فإن الجلسة السداسية الثانية بين وزراء الخارجية والري في تلك الدول من المقرر أن تنعقد يومي 27 و28 ديسمبر الحالي في الخرطوم، بحضور وزراء الخارجية والري للدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا).

إلى ذلك، أعلن وزير الري والموارد المائية المصري د. حسام المغازي، أنه خلال أيام وقبل نهاية العام 2015 سيقوم الرئيس عبدالفتاح السيسي بإطلاق إشارة البدء في المشروع القومي الجديد لاستصلاح وزراعة مليون ونصف المليون فدان.

وشرح الوزير خلال مؤتمر صحفي أمس، المستجدات في مشروع قناطر أسيوط الجديدة، حيث يفتتح أول 40 بئراً جوفياً التي تم الانتهاء منها في منطقة الفرافرة القديمة والجديدة «عين دلة» والمقامة على مساحة 10 آلاف فدان، حيث تم إعدادها تماماً للزراعة، وتركيب أجهزة الري المحوري (البيفوت)، كما تم الانتهاء من تسوية الأرض بالليزر وتسميد الأرض وتجهيزها لغرس البذور.

احتجاجات

تشهد إثيوبيا احتجاجات شعبية من قِبل عرقية «الأورمو»، احتجاجاً على التهجير القسري وانتزاع أراضيهم. ورداً على سؤال لعدد من المحررين الدبلوماسيين حول تعليق وزارة الخارجية المصرية على ما شهدته بعض المدن الإثيوبية من اضطرابات خلال الأيام الأخيرة، أكد الناطق باسم الوزارة أحمد أبوزيد، الاثنين الماضي، أن هذا الأمر شأن داخلي إثيوبي، وأن مصر تتطلع إلى استمرار استقرار الأوضاع واستكمال برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في إثيوبيا بما يعود بالنفع والرخاء للشعب الإثيوبي.