كشفت تحركات حزب الوفد المصري لدمج بعض الأحزاب الليبرالية الصغيرة، عن تبني الحزب لاستراتيجية جديدة للسيطرة على الأحزاب الصغيرة والناشئة والتي تتشارك مع الحزب في نفس الرؤى لتعزيز كيان الوفد الداخلي باعتباره أقدم وأعرق الأحزاب المصرية.
وبدأ «الوفد» في إجراء مفاوضات ومباحثات مع حزب المستقبل الذي يترأسه رجل الأعمال ياسر قورة، وحزب الإصلاح والنهضة الذي يترأسه البرلمان محمد أنور السادات، لبحث إمكانية الاندماج معهما وتوحيد الهيئة البرلمانية داخل مجلس النواب، من خلال دمج كامل بين الأحزاب الثلاثة تحت شعار حزب الوفد.
وتواصل رئيس حزب الوفد د. السيد البدوي مع أحزاب من أجل عرض فكرة الاندماج مع الحزب عليهم، وهو ما يكشف تلك الاستراتيجية التي يتبعها الحزب من أجل تشكيل كيان أقوى بالساحة السياسية في ظل منافسته مع كيانات سياسية حديثة نسبيًا نجحت في التفوق عليه مثل حزب «المصريين الأحرار» صاحب أكبر نسبة تمثل حزبي بالبرلمان.
بحث
وأكد رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات لـ«البيان» أن الحزب يبحث مع أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد، ورئيس الحزب د. السيد البدوي، الاندماج بشكل كامل بين الحزبين تحت شعار حزب الوفد، على أن يعمل نواب الحزبين في البرلمان معاً تحت قبة مجلس النواب، وأن الاندماج يكون كاملًا بين الحزبين.
وأضاف السادات، أن المشاورات بين الحزبين بدأت منذ عدة أيام، ومستمرة لبحث عدد من البنود، منها خطة الحزبين داخل البرلمان المقبل، وكذلك مستقبل الأعضاء القياديين عند اندماجهم في حزب الوفد، وهل سيكون لهم نصيب في التمثيل في الهيئة العليا للحزب أم لا؟، وما إلى ذلك من النقاط المهمة.
وأكد رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الاندماج في حالة نجاح المفاوضات سيكون كاملًا، ولن يعد هناك وجود لحزب الإصلاح والنهضة، بل سيكون جزءاً داخل حزب الوفد، وكذلك في مجلس النواب، خاصة بعد تفكك ائتلاف دعم مصر، والذي مثل خيبة أمل كبيرة، حيث كان معولًا عليه وجود كيان سياسي كبير قادر على أخذ الحياة السياسية لخطوة متقدمة.
مفاوضات
كما قال رئيس حزب المستقبل ياسر قورة، إن المفاوضات والمباحثات بين حزبي المستقبل والوفد، لازالت مستمرة، ويتم بحث عدد من النقاط التي لابد من الاتفاق عليها قبل أن يتم الإعلان عن الاندماج الكامل بين الحزبين، ومنها برنامج الحزبين ومحاولة تعديل ما ليس متفقًا عليه والوصول لأكبر قدر من التفاهم في النقاط المختلف عليها في برنامجي الحزب.
متابعًا أن المفاوضات والاجتماعات بين قيادات الحزب جاءت بناءً على طلب من رئيس حزب الوفد، وقام أعضاء الحزب وهيئته العليا بتلبية طلب البدوي وحضور الاجتماعات والتفاعل معها، حيث إنه لدينا رغبة في الاندماج ولكننا ننتظر نتائج الاجتماعات.
استحواذعلى جانب آخر، أكد عضو الهيئة العليا لحزب الوفد محمد فؤاد، أن حزب الوفد لا يطمح للاستحواذ على الحياة السياسية المصرية بأكملها، أو أن يصبح هو الحزب المسيطر على التيار الليبرالي، ولكن بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية ثم تفكك ائتلاف دعم مصر، وجد الحزب أنه لا فائدة من العمل السياسي المنفرد، متابعًا أن الحزب ينسق مع الأحزاب التي تقف على نفس أرضيته فكرياً، وسيتم التنسيق ومبحث الاندماج كذلك مع أحزاب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب المحافظين وحزب الشعب الجمهوري، وإن لم يتم الاندماج بشكل كامل، فسيتم بحث إحياء تحالف الوفد المصري تحت شعار تحالف الأمة المصرية، والذي كان مشكلًا بالفعل، ولكن تم حله لعدة عوامل.
كيان موازٍ
كشف رئيس حزب المستقبل ياسر قورة، عن قيامه بالتنسيق خلال الفترة الحالية مع عدد من الشخصيات العامة والسياسية والاقتصادية من أجل تشكيل كيان موازٍ لمجلس النواب بكافة لجانه لكي يكون هذا الكيان بمثابة صوت المعارضة الوطنية من خارج البرلمان، مشيرًا إلى أن التفاصيل الكاملة لهذا الكيان ستعلن عقب تشكيله النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.