طالبت الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية رئيس الحكومة حيدر العبادي إصدار قانون العفو العام عن المعتقلين الأبرياء وتأمين عودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم المحررة.

وقال رئيس الكتلة أحمد المساري في بيان أمس بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف: «ونحن نعيش الأجواء الإيمانية لهذه المناسبة المباركة، نطالب أيضاً بالتنفيذ الدقيق لبنود وثيقة الاتفاق السياسي، التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية، والتي تمثّل مفردات المصالحة الوطنية الحقيقية التي لا خيار للعراق سواها، وبخلافه فإنّ هذا البلد سيبقى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية والأجندات الخارجية الرامية إلى نهب ثرواته وتدنيس مقدساته والقضاء على شعبه».

تحدّيات

وأضاف أنّ «هذه الذكرى المباركة تمر والعراق الجريح يعاني تحديات داخلية وخارجية في قمة الخطورة تستهدف وحدته وأمنه وسيادته، فأجزاء واسعة من أراضيه تحتلها عصابات «داعش»، التي تسببت بنزوح أكثر من أربعة ملايين من أبناء محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى وحزام بغداد وجرف الصخر شمالي بابل».

وأوضح أنّ هؤلاء النازحين يعانون الأمرين جراء انعدام أبسط مقومات العيش نتيجة قلة الدعم الحكومي والدولي المقدم، وما يتعرّض له الرجال منهم بسبب حملات الاعتقالات العشوائية والخطف والقتل على الهوية، الذي تقوم به ميليشيات ترتدي الزي العسكري تحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية».

رص صفوف

وأردف: «في الوقت الذي نحيي ونبارك هذه الذكرى العزيزة التي تمثل رمز قوتنا وعنوان عزتنا، فإننا ندعو العراقيين وفي مقدمتهم الحكومة والقوى السياسية كافة إلى الاقتداء بمنهج الرسول محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ، الذي قدّم أروع الأمثلة في التسامح والتآخي، ورص الصفوف باتجاه أعداء الوطن الحقيقيين الذين يعملون على إثارة الفتنة الطائفية بين أبناء هذا الشعب الواحد، وبث بذور الفرقة والتناحر خدمة لأجندات خارجية تستهدف مسخ هوية العراق العربية الإسلامية».

وشدّد على أنّ «الاحتفال بهذا اليوم المبارك هو دعوة للاقتداء بهذه الشخصية العظيمة، التي أنارت بوجودها طريق الخير والفلاح للبشرية جمعاء، وأشاعت قيم التسامح والإخاء والتوحيد وحرّرت الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، الذي جعل القرآن معجزة هذا النبي الكريم ليكون هدى وموعظة للعالمين».