أوضح مرصد الأزهر الشريف، أن تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا بشكل ملحوظ في العديد من الدول الأوروبية عام 2015، وفقًا للإحصائيات الرسمية، له أسباب عدة أعدّها كل من اتحاد الجمعيات الإسلامية والمنظمات الحقوقية المناهضة للإسلاموفوبيا في أوروبا، منها الأحداث الإرهابية التي وقعها الإرهابيون باسم الإسلام في العديد من البلدان الغربية، وأثرت على العلاقة بين تلك المجتمعات والعالم الإسلامي بشكل عام، مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر لعام 2001 في أميركا، وهجمات الحادي عشر من مارس عام 2004 في إسبانيا، وهجمات باريس الأخيرة، وغيرها من أحداث إرهابية وقعت في عواصم أوروبية أخرى.

توسيع الفجوة

وأشار المرصد، إلى أن الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وللإسلام وما تبعها من مظاهرات تندد بتلك الرسوم في الدول الإسلامية وبعض الدول الأوروبية، الأمر الذي رفضه الكثير من أبناء الغرب بحجة حرية الرأي والتعبير، كانت عاملًا رئيسًا في توسيع الفجوة الموجودة بين كلا الطرفين وسببًا في تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا لعدم قدرة الغرب على استيعاب ما تمثله هذه الشخصية للمسلمين. وأضاف إنه مع تدفق موجات الهجرة إلى أوروبا تزايدت حدة الإسلاموفوبيا ضد اللاجئين، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لجأ العديد من مستخدمي الإنترنت إلى بث العديد من الرسائل التي تحض على الإسلاموفوبيا وكراهية اللاجئين باعتبارهم إرهابيين محتملين ينوون الدخول إلى أوروبا.

تزايد

وتابع إن من الأسباب التي أدت إلى تزايد حدة هذه الظاهرة أحداث باريس الإرهابية التي وقعت في الثالث عشر من نوفمبر الماضي، والتي ربطها كثيرون بالإسلام، وما زالت تتزايد في إسبانيا وأوروبا كلها، حيث وصلت إلى معدلات غير مسبوقة، وذلك بحسب دراسة أجرتها جريدة «كورييرو ديلا سيرا» الإيطالية، التي جاء فيها أن إيطاليا هي أكبر بلد أوروبي تنتشر فيه الإسلاموفوبيا بنسبة 63 في المئة، تليها اليونان بنسبة 53 في المئة؛ ثم إسبانيا بنسبة 46 في المئة من السكان، لافتا إلى أن هذا يعني أن الظاهرة تسيطر على نصف الشعوب الأوروبية تقريبا. وأضاف المرصد إن الإعلام الغربي يشارك عموماً في الترويج لظاهرة الإسلاموفوبيا من خلال ما ينشره من أخبار عن الجماعات المتطرفة وإظهارها بطريقة توحي أنها تمثل الإسلام.