أكّد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أنّ «هناك إجماعاً على أن تنظيمي داعش وجبهة النصرة إرهابيان في مجموعة الـ 17 حول سوريا التي تستعد لوضع لائحة بالمجموعات الإرهابية التي ستقصى من محادثات السلام في سوريا».

وأشار جودة في مقابلة مع قناة «رؤيا» المستقلة إلى أنّ «هناك توافقاً مطلقاً بين كل المجتمعين في نيويورك مع كل خلافاتهم بأمور أخرى، على أنّ «داعش» وجبهة النصرة إرهابيان»، لافتاً إلى أنّ «هناك تنظيمات عليها توافق حول تصنيفها وهناك تنظيمات أخرى هناك تباين حول تصنيفها كإرهابية أو غير»، مردفاً: إذا كان إجماع فهو حول هذين الاثنين اللذين يهددان أمننا واستقرارنا وأمن المنطقة وأمن العالم.

وجدّد جودة مساء أول من أمس تأكيده أن قائمة التنظيمات الإرهابية في سوريا التي قدمها الأردن خلال اجتماع مجموعة العمل الدولية من أجل سوريا في نيويورك مؤخّراً، تعكس مواقف الدول المختلفة وليست وثيقة أردنية.

وقال خلال لقاء تلفزيوني بثته قناة «رؤيا» الفضائية الأردنية المستقلّة، إنّ «دور الأردن في القائمة كان تنسيقياً فقط بناء على طلب المجتمع الدولي الذي وضع ثقته بالمملكة لإعداد هذه القائمة أي أنها ليست قائمة أردنية»، مشيراً إلى أنّ موقف بلاده تجاه الأزمة السورية لم يتغير، مشدداً في الوقت ذاته على أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة.

وأكّد أنّ مصير الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يقرره الشعب بمختلف مكوناته، لافتاً إلى أن «وثيقة «جنيف 1» نصت صراحة على إطلاق مفاوضات بين المعارضة السورية والنظام بهدف الوصول إلى هيئة انتقالية تنفيذية تتولى الأمور السياسية والعسكرية وتمهد لوضع دستور جديد ومن ثمّ إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ضمن فترة محددة زمنياً بـ 18 شهراً.

خلط أوراق

من جهته، قال الخبير في الشؤون الإيرانية د. نبيل العتوم، إنّ «الرفض الإيراني للقائمة الأردنية الخاصة بالتنظيمات الإرهابية في سوريا جاء لكون هذه القائمة ضمت فصائل مدعومة من قبل طهران»، مشيراً إلى أنّ «طهران ستحاول في الفترة المقبلة خلط الأوراق في سوريا وذلك في محاولة منها لإفشال خطط المجتمع الدولي لإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا.

ووفق د. العتوم فإنّ إيران دأبت منذ سنوات الأزمة السورية على دعم بعض المليشيات الإرهابية عبر شحن تعبوي شعبي استطاعت من خلاله تجنيد الكثير من المليشيات التي تصل اليوم إلى 16 مليشيا مكونة من إيران العراق وأفغانستان وباكستان، فضلاً عن حزب الله.

أسس

أبان الخبير د. نبيل العتوم أن السياسة الإيرانية تعتم على الزج بالمليشيات التابعة لها والقادمة من العراق وأفغانستان وباكستان في خط الدفاع الأول عن حزب الله ثم عن الحرس الثوري ومليشيات إيران، مشيراً إلى أنّ الرفض الإيراني للقائمة الأردنية جاء لكون هذه القائمة اعتمدت على أسس واقعية.