في توازٍ مع التطورات السياسية تتقلب الأوضاع على الميدان الملتهب في سوريا، ففيما قتلت تسع طالبات وأصيب العشرات في قصف تنظيم داعش مدرسة في دير الزور، دكّ الطيران الروسي ريفي إدلب واللاذقية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وقتلت تسع طالبات أمس إثر استهداف تنظيم داعش في دير الزور شرقي سوريا. وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية مقتل تسع طالبات وإصابة 15 أخريات بجروح متفاوتة جراء إطلاق إرهابيين من تنظيم داعش قذائف صاروخية على مدرسة في حي هرابش بدير الزور.

وأكّد المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل تسع طالبات وإصابة نحو عشرين شخصاً بجراح معظمهم طالبات، جراء سقوط قذائف أطلقها تنظيم داعش على أماكن في مدرسة ومحيطها بحي هرابش الذي تسيطر عليها قوات الأسد، مشيراً إلى أن «عدد الشهداء مرشّح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة».

غارات روسية

وفي ريف اللاذقية غربي سوريا، أفاد المرصد بأن أكثر من 20 غارة نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها روسية على مناطق في بلدة سلمى ومحيطها بجبل الأكراد ومناطق أخرى بجبل التركمان، مشيراً إلى سقوط جرحى، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والقوات الموالية له من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة والحزب الإسلامي التركستاني وجبهة النصرة من جهة أخرى، في عدة محاور بريف اللاذقية الشمالي، وسط أنباء عن المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين.

إلى ذلك، وثّق المرصد تسع عمليات إعدام بينها لفتى ومهندس نفّذها تنظيم داعش في منطقة منبج ومحيطها بريف حلب الشمالي، بعد أن وجّه إليهم تهمة العمالة للنظام والوحدات الكردية.

ضربات جوية

كما أشار المرصد إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم سيدة وإصابة وفقدان عشرات آخرين، في ضربات جوية عدة استهدفت أماكن بمدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي خلال 24 ساعة، لافتاً إلى أن «عدد القتلى مرشّح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة».

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري قوله، إنّ «الجيش وجه ضربات مركّزة على مقرات وتحركات لإرهابيي تنظيم داعش»، لافتاً إلى أن الضربات أسفرت عن تدمير مقرات يتحصن فيها إرهابيو «داعش» في قرية عيشة ومدينة الباب في ريف حلب.

إدانة هجوم

على صعيد متصل، دان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس هجوم الطائرات الروسية على مدينة إدلب في سوريا وقع مطلع الأسبوع، لافتاً إلى أن أراضي سوريا لن تكون جزءاً من الأهداف الروسية الإمبريالية.

وقال داود أوغلو متحدثاً إلى أعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان: «الأراضي السورية ليست ولن تكون جزءاً من الأهداف الروسية الإمبريالية». وأضاف أن «الدعم بالتدريب العسكري والتسليح للعراق سيستمر لحين تحرير مدينة الموصل».