أثارت التغيرات التي طرأت على ائتلاف «دعم مصر» عدة تساؤلات حول مستقبل الائتلافات البرلمانية تحت قبة مجلس النواب، خاصة بعد أن كان ائتلاف دعم مصر مرشحًا ليكون ائتلاف الأغلبية داخل مجلس النواب، وأن يكون مسيطرًا على البرلمان بأكمله غير أن الانسحابات المتتالية منه قد غيرت الدفة، وكذلك تساؤلات أخرى بشأن خطة الأحزاب في المستقبل وهل ستقدم على تحالفات جديدة، أو تشكيل ائتلافات جديدة في مجلس النواب.

وتلقى ائتلاف دعم مصر ضربة قوية عندما أعلن حزبا الوفد ومستقبل وطن انسحابهما منه، في الوقت نفسه الذي قام حزب المصريين الأحرار بمهاجمة الائتلاف بضراوة، ما تسبب في حالة من الشتات والارتباك في صفوف الائتلاف الناشئ، وكذلك إعلان عدد من الأحزاب والنواب المستقلين، تفكيرهم في الانسحاب من الائتلاف، الأمر الذي مثل ضغطًا كبيرًا عليه، ومقدمات لحله.

وقال الناطق الإعلامي باسم حزب مستقبل وطن، أحمد سامي لـ«البيان»، إن الحزب انسحب من ائتلاف دعم مصر لأسباب وعوامل مرتبطة بطريقة إدارة الائتلاف من الداخل، ولذلك فكل الخيارات متاحة، فإما أن نواب الحزب سيعملون بشكل منفرد من خلال هيئتهم البرلمانية داخل المجلس، وإما يتم التفاوض أو عقد اجتماعات مع أحزاب أخرى لتشكيل ائتلاف برلماني جديد داخل المجلس، نافيًا صحة أي أنباء حول وجود أي تحالفات حاليًا سواء مع حزب المصريين الأحرار أو غيره من الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب المنتخب.

لا تحالفات

ومن جانبه، قال الأمين العام لحزب المصريين الأحرار والعضو في مجلس النواب، د.أيمن أبو العلا لـ«البيان»، إن الحزب حتى الآن لا يُخطط لأي تحالفات أو ائتلافات نيابية، والمستقر عليه حاليًا أن الحزب سيهتم بتشكيل تنسيق مرحلي بناءً على المواقف المطروحة، مع الأحزاب التي تأخذ موقف الحزب نفسه تجاه قانون أو قضية معينة خاضعة للنقاش تحت قبة مجلس النواب أو مجموعة المستقلين تحت قبة المجلس، موضحًا أن الحزب يرى أن فكرة الائتلافات النيابية تضر بالمصلحة العامة وسيكون لها أثر سلبي على الحياة السياسية المصرية، لذلك فإنه حتى الآن يميل إلى العمل منفردًا تحت قبة المجلس والتنسيق فقط في المواقف التي تتطلب ذلك.

«الأمة المصرية»

وعلى جانب آخر، قال رئيس حزب الوفد في تصريحات صحافية، إن الحزب يسعى لتشكيل ائتلاف جديد تحت شعار «الأمة المصرية»، مضيفًا أنه خلال المرحلة المقبلة وقبل انعقاد أولى جلسات مجلس النواب سيقوم حزب الوفد بإجراء عدد من الاتصالات بالقيادات الحزبية الممثلة في البرلمان لعقد اجتماعات مكثفة لمناقشة الأمر، وكذلك الاتصال ببعض النواب المستقلين الذين يقفون على أرضية واحدة من مواقف حزب الوفد.