دانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اختطاف مواطنين قطريين في جنوب العراق، مطالبة الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها القانونية الدولية واتخاذ الإجراءات الحاسمة والفورية الكفيلة بضمان سلامة المختطفين، وإطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن.

وقالت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون في بيانها، إن «دول المجلس تتابع بقلق بالغ مسألة اختطاف عدد من المواطنين القطريين جنوب العراق.. وتعتبر هذا العمل المشين خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لحقوق الإنسان، ومخالفة لأحكام الدين الإسلامي الحنيف من قبل الخاطفين وعملاً مرفوضاً يسيء إلى أواصر العلاقات الأخوية بين الأشقاء العرب».


وأضافت أنه «في الوقت الذي تدين دول مجلس التعاون وتستنكر اختطاف مواطنين أبرياء دخلوا الأراضي العراقية بصورة مشروعة وقانونية.. فإنها تعرب عن تضامنها التام مع حكومة دولة قطر في جميع الإجراءات التي تتخذها بهذا الشأن، وتأمل أن تتمخض الاتصالات التي تجريها حكومتا قطر وجمهورية العراق عن إطلاق سراح المخطوفين وعودتهم سالمين إلى بلدهم».


وأكدت الأمانة أن دول مجلس التعاون التي تواصل تعاونها مع حكومة جمهورية العراق لدعم جهودها في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق الشقيق.. تطالب الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها القانونية الدولية، مشيرة إلى أن القطريين دخلوا الأراضي العراقية بموجب سمات دخول رسمية صادرة من سفارة العراق في الدوحة، استناداً إلى موافقة وزارة الداخلية العراقية، وأن حادثة الاختطاف وقعت في أراض تحت سيطرة وسيادة الحكومة العراقية.

إلى ذلك، نفى وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، أي صلة لحكومته بخطف الصيادين القطريين من جنوب العراق، الأسبوع الماضي.

وقال الجعفري للصحافيين في مؤتمر مشترك في الكويت مع نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح: «أنا أنفي بشكل قاطع أن تكون القضية لها علاقة بالحكومة». وأردف القول: «أرجو ألا يشتبه البعض من المفارقات التي تحصل على الأرض من الناحية الأمنية بأن هناك تواطؤاً من قبل النظام».

وأصرّ الجعفري على أنّه «ما كل شيء وجد على الأرض (العراقية) بموافقة الحكومة.. هناك تخلخل أمني يجب أن نعترف به».