رفض الكرملين التعليق على الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، وما إذا كانت إسرائيل أبلغت روسيا بها مسبقاً، وأحال جميع الأسئلة بهذا الشأن إلى وزارة الدفاع الروسية. وبالتزامن أعلن حزب الشعوب الديمقراطي التركي أن زعيمه صلاح الدين دمرتاش سيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو غداً، لتخفيف حدة التوتر بين بلاده وروسيا على إثر إسقاط طائرة السوخوي – 24، في وقت تتضاءل آمال الكرملين باستخراج معلومات من الصندوق السود للمقاتلة.

وقال محققون في موسكو إنهم لا يستطيعون الحصول على معلومات من الصندوق الأسود للطائرة الحربية الروسية التي أسقطتها تركيا الشهر الماضي نظراً لتضرره بشدة.

وكان الكرملين يأمل في أن تدعم البيانات الواردة في مسجل الطائرة نظريته بشأن حقيقة ما حدث.

وقال نائب رئيس هيئة سلامة التحليقات في القوات الجوية الروسية سيرغي بانيتوف «اتضح أنه من المستحيل استرجاع المعلومات وقراءة بيانات التحليق نتيجة أضرار داخلية في مسجل الطائرة».

وقال بانيتوف إن 13 لوحة ذاكرة من أصل 16 لوحة لمسجل الطائرة تدمرت وأن اللوحات المتبقية لحقت بها أضرار.

تخفيف التوتر

في سياق متصل، يلتقي زعيم حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد غداً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو لإجراء محادثات تهدف إلى خفض التوتر عقب إسقاط تركيا لمقاتلة روسية، بحسب ما أعلن الحزب أمس.

وستكون الزيارة التي سيقوم بها صلاح الدين دمرتاش -الخصم الرئيسي للرئيس التركي رجب طيب اردوغان- الأولى التي تقوم بها شخصية تركيا بارزة لروسيا منذ إسقاط المقاتلة الروسية سوخوي-24، الذي أدى إلى أسوأ أزمة بين البلدين منذ الحرب الباردة.

وقال النائب في البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي، نظمي غور، الذي سيرافق زعيم الحزب في زيارته لموسكو: «تصاعد التوترات مع روسيا سيكون له ثمن باهظ على تركيا».

وأضاف أن «تركيا تغرق نفسها في المشاكل مع جارتها الكبرى، وهو ما سيعمق مشاكل من بينها الأزمة السورية. الشعب التركي لا يحتاج إلى أزمات».

الغارات الإسرائيلية

إلى ذلك، رفض الكرملين التعليق على الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، وما إذا كانت إسرائيل أبلغت روسيا بها مسبقاً، وأحال جميع الأسئلة بهذا الشأن إلى وزارة الدفاع الروسية.

وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أمس: «كما تعرفون هناك آليات لتبادل المعلومات بين هيئتي الأركان (في الجيشين الروسي والإسرائيلي)، ويجب إحالة الأسئلة حول ما إذا كانت هناك أي معلومات قدمت مسبقاً من جانب إسرائيل، إلى الزملاء العسكريين».