بحث وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي شيوغو الضربات على تنظيم داعش في سوريا وتقاسم المعلومات الاستخبارية إلى جانب قائمة المنظمات الإرهابية، في تطور جديد للتعاون بين البلدين في هذا المجال، في حين دخلت الصين على خط التسوية السياسية بإعلان دعوة أطراف من المعارضة والحكومة لزيارة بكين، في وقت قالت موسكو إنه لا خطط للقاء روسي أميركي بشأن الملف السوري.
وقالت وزارة الخارجية الصينية أمس إن الصين تعتزم توجيه الدعوة لأعضاء في الحكومة والمعارضة السورية مع سعي بكين للمشاركة في عملية السلام.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، هونغ لي، مستشهداً بكلمة وزير الخارجية وانغ يي أمام الأمم المتحدة مطلع الأسبوع إن الصين ستدعو «قريباً» الحكومة وشخصيات من المعارضة لزيارتها.
وفد المعارضة
وفي الأثناء، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف عن عدم وجود خطط لعقد لقاء روسي أميركي دولي حول التسوية السورية في القريب العاجل.
وفي وقت سابق أمس قال قدري جميل، القيادي في جبهة التغيير والتحرير السورية لوكالة سبوتنيك إن «وفد المعارضة السورية، لم يحدد بعد»، لافتاً إلى أن المعارضة لن تختار زعيماً واحداً لها، مؤكداً أن كل أطياف المعارضة السورية ستكون ممثلة في المفاوضات.
وإلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن التعاون بين روسيا وفرنسا في مجال مكافحة الإرهاب يتطور على قدم وساق.
وقال شويغو، خلال لقائه مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في موسكو، إن هذا التعاون بدأ على أثر وقوع هجمات باريس الإرهابية، لافتاً إلى أن لقاءات عقدت بين بحارة من البلدين على سفن روسية وفرنسية في البحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب في سوريا يتم بناء على تعليمات من الرئيسين الروسي والفرنسي، وأن هدف المحادثات الجارية هو «تدقيق بعض النقاط المتعلقة بتنسيق جهودنا في هذه الأراضي».
من جانبه، قال جان إيف لودريان للصحافيين قبل توجهه إلى موسكو إن محادثاته مع نظيره سيرغي شويغو ستركز على قائمة التنظيمات في سوريا التي تعتبرها موسكو وباريس إرهابية، مضيفاً أنه سيبحث شويغو على توسيع العمليات الروسية ضد تنظيم داعش في سوريا.
معلومات استخبارية
وفي السياق، بحث لودريان وشويغو في طرق تقاسم المعلومات الاستخبارية حول تنظيم داعش، وخصوصاً بشأن المتشددين الناطقين بالروسية والفرنسية. كما ناقش وزيرا الدفاع أيضاً تبادل المعلومات لتجنب الصدام بين الطائرات العسكرية الروسية والفرنسية في الأجواء السورية.
ومن اللافت أن لودريان قبل زيارته إلى موسكو بحث أجندة المحادثات المرتقبة هناك مع نظيره الأميركي آشتون كارتر هاتفياً. وأوضح ناطق باسم البيت الأبيض أن المكالمة الهاتفية جرت بمبادرة الجانب الأميركي، إذ اتصل كارتر بـ لودريان، خلال زيارته لمتن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» المتواجدة قبالة سواحل سوريا