قوبل قرار مجلس الأمن الدولي حول سوريا بترحيب عربي وإسلامي كبيرين، ففيما اعتبرته الجامعة فرصة جدّية لمعالجة الأزمة على أساس «جنيف 1»، وصفت منظّمة التعاون الإسلامي القرار بـ «الخطوة المهمّة» نحو عودة الأمن والاستقرار.
ورحّب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس بقرار مجلس الأمن الدولي حول سوريا، معتبراً أنّه يفتح الباب لفرصة جدية لمعالجة الأزمة.
وقال العربي في بيان إنّ «تبني مجلس الأمن وبالإجماع للقرار فتح المجال للمرة الأولى أمام فرصة لمعالجة جدية للأزمة السورية على أساس مرجعية «بيان جنيف» 2012، وبيانات فيينا الصادرة عن مجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا»، معرباً عن ترحيبه بصدور هذا القرار الذي طال انتظاره.
وأكّد العربي استعداد الجامعة لمواصلة جهودها بالتنسيق مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، والعمل معاً مع مجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا من أجل تذليل ما يعترض تنفيذ هذا القرار من عقبات. وشدد الأمين العام للجامعة العربية على ضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لوضع آلية رقابة دولية تفرض على جميع الأطراف الالتزام بوقف إطلاق النار ومنع استهداف المدنيين بالغارات والقصف العشوائي.
ترحيب إسلامي
على صعيد متصل، رحّبت منظمة التعاون الإسلامي بالقرار باعتباره يعكس وحدة العالم بشأن إنهاء صراع راح ضحيته حوالي 300 ألف شخص. وأعربت المنظمة في بيان أمس عن أملها في أن يكون اعتماد هذا القرار خطوة مهمة تهدف إلى عودة الأمن والسلام والاستقرار إلى سوريا.
على صعيد متصل شارك الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا الذي انعقد في نيويورك وحضره 16 وزير خارجية من الدول الأعضاء ومنظمات الأمم المتحدة والتعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وذلك في إطار متابعة اجتماع المجموعة السابق في 14 نوفمبر 2015 في فيينا لمناقشة سبل المضي قدماً فيما يتعلق بإطلاق الحوار السياسي بين الحكومة والمعارضة السورية.
إشادة بابا
أشاد بابا الفاتيكان فرنسيس الأول أمس بحملة جديدة من جانب المجتمع الدولي لإنهاء الحرب في سوريا، والتي أدت مؤخراً لقرار جديد في مجلس الأمن يدعو إلى عقد محادثات سلام بداية من يناير المقبل.
وقال فرنسيس أمس حول القرار الذي تمت الموافقة عليه الجمعة الماضية: «أود أن أتوجه بمشاعري نحو سوريا الحبيبة، وأرحب بحرارة بالاتفاق الذي توصل إليه المجتمع الدولي مؤخراً». وأضاف البابا: «أحض كل شخص على ألّا يدخر جهداً في المحافظة على الزخم نحو إنهاء العنف والتوصل لحل تفاوضي يؤدي إلى السلام».