تفاعل المشهد في العراق بمزيج من التطوّرات السياسية والميدانية، ففيما أسقط الجيش منشورات على أهالي الرمادي تطلب مغادرة المدينة خلال 72 ساعة، نزع قرار تركيا الانسحاب من مناطق انتشارها الأخير في شمال العراق فتيل التوتّر جزئياً، إذ وجد قرار أنقرة سحب القوات ترحيب بغداد التي أكّدت أيضاً أنّها ستمضي في خطوات شكواها في مجلس الأمن إلى حين تحقّق الانسحاب الكامل.

وفي تفاصيل التحذيرات التي أسقطت جواً على الرمادي والمناطق المحيطة بها غربي العراق، نقل التلفزيون العراقي عن بيان عسكري، إنّ المنشورات التي أسقطتها طائرات الجيش العراقي على مدينة الرمادي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش «تطلب من السكان مغادرة المدينة خلال 72 ساعة».

وقال الناطق باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، إن «المنشورات تحدد الطرق الآمنة لخروج المدنيين من المدينة وتطلب منهم حمل وثائق هوية سليمة». وأضاف أنّ «قوات الأمن صدرت لها أوامر بكيفية التعامل مع المدنيين الذين يقتربون منها».

انسحاب تركي

على صعيد آخر، أعلنت تركيا قرارها سحب قواتها من العراق استجابة لطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما.. لكن مصادر "البيان" أكّدت أن الانسحاب الذي أعلنت عنه أنقرة لم تكتمل أركانه بل كان إعادة تموضع عبر نقل القوات من معسكر بعشيقة والمناطق التي انتشرت فيها قبل اسبوعين إلى مناطق داخل أراضي إقليم كردستان ذي الحكم الذاتي.

وأفادت وزارة الخارجية التركية في بيانها بإنّ «تركيا أقرت بوجود سوء فهم مع العراق في ما يتعلق بانتشار القوات في قاعدة بعشيقة العسكرية شمال العراق.

وأضاف البيان: «مع أخذ حساسيات الجانب العراقي في الاعتبار، ستواصل تركيا العملية التي بدأتها لسحب قواتها المنتشرة في الموصل».

وفي حين تحاشى البيان التركي ذكر مواقع نشر القوات الجديدة، أفادت مصادر البيان أنّ التمركز الجديد تم في أراضي داخل محافظة دهوك الواقعة ضمن نطاق إقليم كردستان.

ترحيب عراقي

وعلى الفور، رحّبت بغداد بإعلان تركيا استمرار سحب قواتها من العراق، مؤكدة المضي بخطواتها في مجلس الأمن إلى حين تحقّق الانسحاب الكامل.

وقال وزير الخارجية إبراهيم الجعفري إنّ «ما ورد في الإعلام أنّ القوات التركية انسحبت من العراق خطوة بالاتجاه الصحيح لتعزيز العلاقات واحتراماً لسيادة وأمن العراق ولمواجهة إرهاب تنظيم داعش»، مضيفاً: «إننا ماضون في خطواتنا إلى مجلس الأمن إلى أن يتحقق الانسحاب الكامل، وذاهبون أيضاً إلى جامعة الدول العربية».

30 %

أكّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنّ انخفاض أسعار النفط سيؤثّر على الحرب ضد داعش، مشيراً إلى أنّ الموازنة هبطت 30 في المئة عمّا كانت عليه قبل الحرب». ولفت العبادي إلى وجود صعوبات في الحفاظ على الإنفاق، الأمر الذي دفع إلى التقليص، مضيفاً: «هناك إنفاقاً واجباً، علينا الاستمرار في الحرب ضد «داعش» لننتصر عليه».