يقف المرشد السياحي سامي عبد الله على مدخل كنيسة بيت لحم لعله يظفر بوفد سياحي يقدم له شرحاً عن تاريخ الكنيسة التي شهدت مولد السيد المسيح لكن من دون جدوى. وقال عبد الله فيما كان يقف في ساحة الكنيسة التي تزينها شجرة عيد الميلاد على ارتفاع عدة أمتار: «الوضع صعب جداً. أعداد السياح محدودة جداً».

وأضاف: «هناك الكثير من العوامل التي أدت إلى هذا الوضع، ومنها الأوضاع الأمنية هنا، وما تشهده المدينة من أحداث وتظاهرات، إضافة إلى أن السياحة الروسية التي كانت تنعش المدينة في مثل الوقت تكاد تكون معدومة بعد حادث سقوط الطائرة»،‭ ‬في إشارة إلى الطائرة الروسية التي سقطت في مصر في أواخر أكتوبر.

وأوضح عبد الله أن السياح الروس كانوا يزورون المنطقة خلال وجودهم في طابا أو شرم الشيخ في مصر أو في تركيا إلا أنهم لم يأتوا هذا العام.

وبدت ساحة الكنيسة خالية إلا من بعض الزوار وعدد منهم من السكان المحليين الذي يلتقطون صوراً تذكارية مع شجرة عيد الميلاد، فيما كان يدخل عدد من الأجانب إلى الكنيسة لمشاهدة معالمها. وتجري في الكنيسة أعمال ترميم وكتب على مدخلها أنه سيتم الانتهاء منها قبل نهاية العام المقبل.

مواجهات متواصلة

وتأتي احتفالات هذا العام في وضع تشهد الأراضي الفلسطينية مواجهات متواصلة للشهر الثالث على التوالي مع قوات الاحتلال.

ودعا البطريرك فؤاد طوال، بطريرك اللاتين، في رسالته بمناسبة الاحتفالات بعيد الميلاد، الحجاج إلى زيارة الأراضي المقدسة، مضيفاً: «ستكون إقامتهم آمنة بالرغم من الأوضاع المتوترة في هذه الأرض، فهم موضع احترام وتقدير من قبل الجميع».

وينتظر أصحاب المحال التجارية في المنطقة المحيطة في الكنيسة التي بدت شبه خالية، إلا من عدد قليل من السياح أن تزداد الأعداد مع اقتراب إحياء ليلة عيد الميلاد في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

وقال عنان خير، فيما كان يقف أمام متجر يعمل فيه لبيع التحف والهدايا التذكارية: «نتوقع أن تزداد الأعداد خلال الأيام المقبلة.ربما تتحسن الأحوال». وأضاف: «كما ترى الشوارع شبه خالية برغم أن الأحوال الجوية ممتازة».

مصادفة سعيدة

أكد البطريرك فؤاد طوال، بطريرك اللاتين، أنه «من المصادفات السعيدة لهذا العام أن عيد المولد النبوي الشريف يتزامن مع احتفالنا بالميلاد المجيد. هذا أمر نادر ولطيف، لذا أهنئ شعبنا الفلسطيني بالعيدين المجيدين، وأتمنى لكم سنة جديدة مليئة بالبهجة والسرور».

وأضاف: «إلى الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين، نقول إنه حان الوقت للتسلح بالشجاعة والسعي إلى سلام عادل. كفانا تردد وتأجيل الحل النهائي دون مبرر». وتابع: «الناس يطلبون السلام والأمن والطمأنينة، وكلا الشعبين في الأرض المقدسة الإسرائيلي والفلسطيني لهما الكرامة والحق نفسه في العيش داخل دولة مستقلة وآمنة»، حسب البطريرك.