تدخل تونس بداية من منتصف الليلة المقبلة حالة تأهب أمني استثنائي بالتزامن مع احتفالات التونسيين بذكرى المولد النبوي الشريف ورأس السنة الميلادية، حيث أعدت الأجهزة الأمنية والعسكرية خطة عمل تهدف إلى حماية مداخل المدن والمؤسسات الحكومية والمناطق السياحية وسفارات الدول الأجنبية إلى جانب الحدود البرية والبحرية والمطارات والموانئ، في وقت أعلنت السلطات عن توقيف 42 إرهابياً بينهم حاملون لفكر تنظيم داعش.

وقال وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي إن »الوضع الأمني في تونس يشهد تحسنًا غير أن مجموعات متطرفة تتمركز في ليبيا تصر على استهداف تونس وتعكير وضعها الأمني«.

وأعلن الغرسلي أنه سيتم رفع درجة التأهب الأمني على مستوى كامل أرجاء البلاد وتعزيز الحراسة والحماية ونقاط التفتيش بالتنسيق بين المؤسستين الأمنية والعسكريّة. ودعا الى ضرورة الوعي بوجود التهديدات، خاصّة مع اقتراب مواعيد احتفاليّة مهمّة على غرار المولد النبوي الشريف وأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية.

وتشهد تونس منذ تفجير حافلة تابعة للأمن الرئاسي في قلب العاصمة يوم 23 نوفمبر الماضي، تشديداً للحراسة حول المؤسسات الحكومية وفي الشوارع الرئيسية ومن بينها شارع الحبيب بورقيبة، حيث مقر وزارة الداخلية الذي بات يحاط بأعلى درجات الحراسة الأمنية، نظراً لأن تفجير الحافلة حدث في محيط الوزارة وعلى مسافة منها لا تتجاوز 200 متر.

عمليات أمنية

في الأثناء، نجحت الوحدات الأمنية خلال عمليات مداهمة في إطار التوقي من العمليات الإرهابية في الإطاحة بـ42 عنصراً تكفيرياً بعدد من الأحياء الشعبية بالعاصمة منها السيجومي وباردو باب سويقة وجبل الجلود، وبعض المقبوض عليهم يتبنى الفكر الداعشي وبعضهم ينتمي لخلايا إرهابية مسلحة، كما ينشط البعض الآخر في استقطاب الشباب وإرسالهم إلى الخارج.

وأشارت تقارير إعلامية محلية إلى أن التحقيقات مع الموقوفين أكدت أن تنظيم داعش الإرهابي كان بصدد الإعداد لاستهداف منشآت حساسة من بينها مقر الإذاعة الوطنية ونزل وسفارة وفضاءات تجارية في العاصمة.

حراك

على صعيد آخر، يعلن الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي اليوم رسمياً عن تأسيس حزب سياسي جديد هو حزب »حراك المواطنين«، الذي كان أعلن عنه في أواخر ديسمبر 2014 بعد إعلان خسارته في السباق الرئاسي أمام الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي.

وقال عماد الدايمي، الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي كان المرزوقي أسسه في العام 2002، أن حزبه »جزء لا يتجزأ من مبادرة حراك شعب المواطنين باعتباره ساهم في الإعداد لها«، مشيراً إلى أن مؤسسات الحزب، قررت الاندماج الكامل في هذا الإطار السياسي الجديد، دون تصدره بشكل كامل«.

وأوضح الدايمي أن منتسبي حزب المؤتمر انخرطوا بشكل تلقائي في هذا الإطار السياسي الجديد، باعتباره سيشكل امتداداً للمشروع الوطني الذي انبنى عليه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، مؤكداً أن حزبه سيحل نفسه طوعياً، عندما يستكمل خطوات التأسيس لحزب جديد، برئاسة منصف المرزوقي.

حزب جديد

أشار عماد الدايمي، الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أنه سيتم اليوم الأحد، الإعلان عن اسم الحزب الجديد الذي سيؤسسه المنصف المرزوقي وبيانه التأسيسي وبرنامجه المستقبلي وعن أعضاء الهيئة السياسية المؤسسة للحزب، مشيراً إلى أن المرزوقي سيعلن في كلمته اليوم، عن طبيعة هذا المشروع الجديد وتموقعه في المشهد السياسي وأهدافه وعن تقييمه للوضع الراهن.