زار وفد الرباعية الدولية المنطقة خالي الوفاض من أي أجندات محددة أو حلول جوهرية يطرحها على القيادة الفلسطينية من جهة والاحتلال الإسرائيلي من جهة اخرى، ويرى المراقبون أن مهمة الوفد في هذه الزيارة الأولى انحصرت في كونها استكشافية للتعرف إلى مواقف اطراف الصراع في ظل استمرار الانتفاضة الفلسطينية ردا على الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة..
مشيرين إلى ان مهمة الرباعية التي تتمثل في احياء مسار المفاوضات تصطدم بجدار إسرائيلي وأميركي قد يصعب تجاوزه.
ويقر الجميع بصعوبة المهمة التي تفوق قدرة وفد الرباعية الذي زار فلسطين، نظراً لما وصلت اليه حال المنطقة من تطورات وتدهور ميداني على الساحتين الداخلية والدولية.
وأوضح النائب د. مصطفى البرغوثي أن وفد اللجنة الرباعية الدولية الذي زار رام الله مؤخراً أقر بصعوبة تجدد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف ان الوفد لم يحمل في جعبته أي مبادرة سياسية واضحة لإحياء عملية التسوية.
وعلى صعيد لقاء الوفد بالقيادة الفلسطينية، أكد عضو تنفيذية منظمة التحرير د. واصل أبو يوسف، أن لقاء الوفد الفلسطيني باللجنة الرباعية بحث في عدة ملفات داخلية وخارجية مهمة، أبرزها التصعيد الإسرائيلي، والانتفاضة الشعبية التي تواجه الاحتلال منذ أكتوبر الماضي. وأضاف أن هناك جهوداً تجري من أجل الضغط لإيقاف الانتفاضة.
استعادة الهدوء
وعلى ضوء هذا التحرك الجديد للرباعية يبرز التساؤل فيما إذا كان وفدها يستطيع النجاح في تحقيق ما عجز عنه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إعادة الهدوء إلى المنطقة استعداداً للعودة إلى مسار المفاوضات كما تخطط له الرباعية.
ورداً على ذلك يوضح المحلل السياسي سمير عباهرة لـ«البيان» أن هناك الكثير من الصعوبات التي تعترض طريق وفد الرباعية أولها يكمن في عدم جاهزية الطرف الإسرائيلي للتعامل مع الوفد بمعزل عن الدور الأميركي..
مضيفاً: خلا وفد الرباعية من وجود ممثل للولايات المتحدة العضو الأساسي في اللجنة، اضافة الى وجود ممثلين عن روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وربما تسعى الولايات المتحدة لإفشال مهمة وفد الرباعية حتى تبقي على هيمنتها في المنطقة وتفردها بالاستئثار بورقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. صائب عريقات، عن أن مصر ستحمل خلال عضويتها في مجلس الأمن بداية العام المقبل، قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، الداعية لإعادة النظر بالعلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع إسرائيل، بما يجبرها على احترام الاتفاقيات الموقعة، وقرارات الشرعية الدولية لعرضها على دول مجلس الأمن لتوضيح الموقف الفلسطيني والعربي.