أغلقت مدارس منطقة شاناندوا فالي في ولاية فرجينيا الأميركية، أبوابها يوم الجمعة، بسبب مئات رسائل التهديد الإلكترونية والهاتفية من جماعات معادية للإسلام، وصلت إلى إحدى المدارس الإعدادية، بعدما طلبت معلمة مادة الجغرافيا من تلاميذ صفها، التمرن في المنزل على كتابة عبارة «أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله»، كي يتمرنوا على الكتابة بخط اليد، والتعرف إلى فن الخط العربي.

وأثار هذا الواجب المدرسي، حالة من الرعب بين أهالي تلك المنطقة الريفية في الجنوب الأميركي، المعروفين بمسيحيتهم المحافظة، وتشددهم العنصري. ورغم أن المعلمة تشارلي لابورت، وهي مسيحية بطبيعة الحال، لم تطلب من تلاميذها نطق شهادة المسلمين، واكتفت بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، فإن الأهالي اعتبروا أنّها من الدعاة، وأنها تهدف إلى تحويل أولادهم عن الدين المسيحي.

وأفادت الشرطة الأميركية بأنّ قرار إغلاق المدارس في المنطقة، الذي تضرر منه نحو عشرة آلاف تلميذ، اتخذ، لأن بعض الرسائل تضمنت تهديدات خطيرة بقطع رأس المعلمة، واستهداف إدارة المدرسة بأعمال عدائية.

وقبل أيام قليلة، بقي أكثر من مليون تلميذ أميركي في منازلهم، بسبب تهديدات إلكترونية مشابهة، وصلت إلى مدارس في لوس أنجليس ونيويورك.

وعقب هجمات سان برناردينو في كاليفورنيا، تفاقمت ظاهرة الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة، وتزايدت مخاوف الأميركيين وقلقهم من وقوع هجمات إرهابية جديدة تنفذها «ذئاب منفردة»، متأثرة بدعاية داعش.