استشهد شابان أمس، برصاص الاحتلال الاسرائيلي، أحدهما في بلدة سلواد شمال شرقي رام الله والآخر في قطاع غزة، فيما أصيب العشرات بجروح خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية.
واستشهد الشاب محمد عبد الرحمن عياد (21 عاماً)، برصاص الاحتلال خلال محاولته تنفيذ عملية دهس لمجموعة من جنود الاحتلال، عند مدخل بلدة سلواد شمال شرقي مدينة رام الله. وذكرت مصادر من بلدة سلواد أن الشهيد ترك وصيته قبل تنفيذ عملية الدهس.
وفي التفاصيل، فإن الشاب عياد كان يقود سيارته بالقرب من مدخل بلدة سلواد، وزاد سرعته فجأة محاولا تنفيذ عملية دهس، ولكن الجنود انتبهوا ففروا من المكان، فاصطدمت مركبته في المكعبات الاسمنتية التي يختبئ خلفها الجنود.
وعلى الفور أطلق جنود الاحتلال النار نحو الشاب عياد، وتركوه ينزف حتى تيقنوا من ارتقائه شهيداً، قبل أن يخرجوه من السيارة، ووضعوه في كيس أسود، ونقلوه بسيارة إسعاف عسكرية إلى جهة مجهولة.
ساتر أسمنتي
وقالت شرطة الاحتلال في بيان إن سيارة اقتربت من قوة لحرس الحدود وجنود كانوا موجودين قرب قرية سلواد شمال غرب رام الله «للتعامل مع أعمال شغب عنيفة»، حسب توصيفه.
وأضافت إن السائق «اتجه بسيارته نحو (جنود الاحتلال) الذين نجحوا في حماية أنفسهم خلف ساتر أسمنتي». وقال الجيش إن الجنود أطلقوا النار على المهاجم الذي استشهد على الفور، زاعماً أن أي جندي لم يصب خلال الهجوم الذي وقع قرب قرية سلواد شمال غرب رام الله.
وفي وقت سابق، حاول فلسطيني ان يدهس بسيارته جنوداً وشرطيين وأطلقت قوات الاحتلال النار عليه وأصابته في ساقه قبل اعتقاله.
شهيد بغزة
وفي قطاع غزة، أكد الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، استشهاد الشاب محمود محمد سعيد الآغا (20 عاماً) برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت شرق خانيونس.
وقال القدرة إن مجمل الاصابات ارتفعت أمس، الى 40 اصابة منها 31 بالرصاص الحي، واصفاً باقي الاصابات بـ«الجراح المتوسطة» في الاقدام. ولفت القدرة إلى اصابة 14 مواطنا بحالات اختناق، تم معالجتها ميدانياً.
وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأن عددا من الشبان اشعلوا الاطارات المطاطية في تجدد المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال عند معبر ناحل عوز شرق مدينة غزة وفي عدة نقاط تماس من القطاع. وأضاف الشهود ان قناصة اعتلوا السواتر الترابية عند حدود منطقة الفراحين وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه الشبان الغاضبين فيما اصيب ثلاثة شبان برصاص الاحتلال شرق مخيم البريج.
مواجهات
إلى ذلك أعلنت مصادر طبية عن إصابة عشرات الفلسطينيين بالرصاص الحي والمطاطي وحالات اختناق خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، فيما أعلن جيش الاحتلال عن إصابة اثنين من جنوده بجروح طفيفة نتيجة تعرضهما لإلقاء الحجارة خلال تظاهرة لعشرات الفلسطينيين في قرية عناتا شمال القدس.
وأصيب ستة فلسطينيين برصاص الاحتلال خلال مواجهات في محيط «قبة راحيل» شمال مدينة بيت لحم.
وأفاد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في بيت لحم محمد عوض بان فلسطينيين اثنين أصيبا برصاص الاحتلال الحي، فيما اصيب أربعة آخرون بالرصاص المغلف بالمطاط أحدهم إصابته في الفم، إضافة الى العشرات بالاختناق تم معالجتهم ميدانياً.
وأشار الى أن سيارات الإسعاف قامت بنقل المصابين الى المشفى لتلقي العلاج اللازم.
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في محيط قبة راحيل استخدم فيها الشبان الحجارة والزجاجات الحارقة ورد الاحتلال بالرصاص وقنابل الغاز بكثافة.
جريح بالخليل
وأصيب شاب بالرصاص الحي في رأسه، وعدد آخر بالرصاص المغلّف بالمطاط خلال مواجهات اندلعت على مفرق بيت عينون شرق الخليل.
وقال الأطباء في المستشفى الأهلي، إن حالة الشاب حرجة جداً، حيث استقرت الرصاصة في رأسه، وأصيب شاب بالرصاص في قدمه، خلال المواجهات التي اندلعت على مفرق بيت عينون شرق الخليل، كما أصيب شابان بالرصاص المطاطي خلال مواجهات اندلعت على جسر حلحول شمال الخليل.
وقال الناشط الإعلامي محمد عياد عوض: «أصيب شابان بالرصاص المطاطي خلال المواجهات التي اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة بيت أمر، بعد قيام قوات الاحتلال بمهاجمة موكب جنائزي لأحد مواطني البلدة، بالقنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ما أدى لإصابة شابين بالرصاص المطاطي واصابتهم طفيفة، تم علاجهم ميدانياً».
وتابع عوض: «حاول أحد المستوطنين دهس 3 مواطنين على مدخل بيت أمر الشمالي، ولم تفعل قوات الاحتلال أي شيء للمستوطن الذي واصل سيره، ولم يصب اي أحد من المواطنين».

