أعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، خلف أحمد الحبتور، عن قلقه من صعود رهاب الإسلام أو ما يُعرَف بالإسلاموفوبيا، في الغرب.
وأشار الحبتور، في كلمة ألقاها بمنتدى العربية للحوار الدولي في دبي أمس، إلى أن العالم شهد تغييراً غير مسبوق في الأعوام الأخيرة، قائلاً: «شهدنا صعوداً للإرهاب على أيدي متطرفين يستخدمون الإسلام زوراً غطاءً لأعمالهم». أضاف: «هؤلاء ليسوا مسلمين! للأسف، ليس هناك من مكان على وجه الأرض بمأمن من ممارساتهم، ما تسبّب في ظهور الفجوة الأكبر بين الثقافات في الذاكرة الحية».
وحمّل المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية دونالد ترامب مسؤولية تأجيج الكراهية ضد المسلمين بعد دعواته المثيرة للجدل من أجل حظر جميع المسلمين من زيارة الولايات المتحدة. وقال في هذا الإطار: «يتعرض 1.7 مليار مسلم في العالم للهجوم من قبل شخص يسعى إلى أن يصبح قائد العالم الحر كما يُسمّى. أعتقد أن الشعب الأميركي أذكى من أن ينتخب دونالد ترامب رئيساً لبلادهم». أضاف: «لقد نجح ترامب، من خلال السياسة والإعلام، في استغلال خوف الناس من الآخر مستخدماً العنصرية والتعصّب».
وناشد الحبتور رجال الأعمال العرب وقف كل أشكال التعامل التجاري مع المرشح الجمهوري. وأعرب عن قلقه الشديد، لأنه على الرغم من تصريحات ترامب المثيرة للجدل، لم تتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي الأميركية. وقال: «عندما سمعت ما قاله دونالد ترامب، اعتقدت أنه سيخرج من السباق الرئاسي.. لكن على الرغم مما قاله، لا يزال يتصدّر استطلاعات الرأي الأميركية، مع 35 في المئة من أصوات الأميركيين. يبدو أنه كلما كان أكثر فظاظة وتهجّماً، ازداد حب الناخبين الأميركيين له. يبدو أن الخوف من الإسلام يتنامى بشكل خطر».
وألقى الحبتور أيضاً اللوم على الإعلام الغربي، لأنه يسهم في تأجيج النيران من خلال الصحافة غير المسؤولة، وكذلك في توسيع الهوة بين الشرق والغرب. وقال في هذا الصدد: «على الإعلام أن يشدّد على أن الإسلام هو دين السلام. قد يكون ذلك مملاً للجماهير التي تفضّل العناوين الفاضحة الرنانة». وأعلن الحبتور عن تنظيمه حدثاً مع رجال أعمال آخرين من جميع أنحاء العالم للمساعدة على الحد من الفقر، قائلاً: «هذا ما يجب أن نركّز عليه، بدلاً من هدر الوقت الثمين على دونالد ترامب. علينا العمل من أجل التوصل إلى حل واقعي لمساعدة الفقراء. يجب أن نركّز على إنقاذ البشرية بغض النظر عن اللون أو العرق أو الدين».
