استشهد فتى فلسطيني أمس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي على حاجز حوارة قرب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، في وقت طالت حملات الاعتقال 23 فلسطينياً في الضفة الغربية، والقدس المحتلة، بينما توغلت آليات الاحتلال بشكل محدود في قطاع غزة، بالتزامن مع إصدار الخارجية الأميركية تحذيراً لمواطنيها من السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية وغزة. وقال شهود، إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الصبي عبد الله نصاصرة (15 عاماً) من قرية بيت فوريك، وتجمع الجنود حوله، ومنعوا الطواقم الطبية من تقديم العلاج له.
ادعاء إسرائيلي
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على فلسطيني اقترب منهم لمجرد الاشتباه بأنه ينوي تنفيذ عملية طعن، وادعى جيش الاحتلال أن الجنود بعد أن أطلقوا النار على الفلسطيني وجدوا بحوزته سكيناً.
وادعت مواقع إخبارية إسرائيلية أنه أثناء قيام جنود من لواء «جفعاتي» بتفتيش مركبات فلسطينية اقترب منهم صبي «مشهراً سكيناً»، فأطلقوا النار عليه على حد زعمهم. وعلم لدى عائلته أن عبد الله ذهب إلى المدرسة صباحاً، وقدم امتحانه ولم يعد إلى المنزل.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي احتفظ بجثمانه مثلما يحتفظ بجثامين منفذي العمليات الفلسطينيين كونه إجراء عقابياً.
اعتقالات وإخطارات
في الأثناء اعتقل الجيش الإسرائيلي 23 فلسطينياً خلال حملات دعم واسعة النطاق في الضفة الغربية والقدس، حيث أوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان في أن حملة الاعتقالات تركزت في القدس، عندما اعتقل الإسرائيليون سبعة مقدسيين، بينهم سيدة، كما طالت الاعتقالات طفلين، في حين تسلمت أربع عائلات مقدسية، بلاغات لقضايا رُفعت ضدها من قبل جمعيات استيطانية توطئة للاستيلاء على منازلها في عقبة الخالدية، في البلدة القديمة من القدس المحتلة، بادعاء ملكية الجمعيات للمنازل قبل العام 1948.
توغل وتجريف
من جهة أخرى توغلت أربع جرافات عسكرية إسرائيلية وآلية واحدة أمس بشكل محدود في المنطقة الحدودية الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان أن الآليات توغلت في منطقة بوابة السريج، التي شهدت أول من أمس عملية تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية، وتم عمليات تجريف واسعة في المنطقة، حيث أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة مزارعين فلسطينيين، في قصف مدفعي لمنطقة أبو طعيمة في عبسان شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
تحذير أميركي
من جهة ذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني الليلة قبل الماضية أن الظروف الأمنية في إسرائيل والضفة والقطاع لا تزال معقدة. وأشارت إلى أن الوضع الأمني يمكن أن يتغير بين يوم وآخر بناء على الوضع السياسي وتطورات الأحداث والمنطقة الجغرافية.
وحذرت الوزارة بشدة مواطنيها من السفر إلى قطاع غزة، وحضت الموجودين منهم هناك إلى مغادرتها فور فتح المعابر، مشيرة إلى أنه غير مسموح لموظفي الإدارة الأميركية بالقيام بزيارات رسمية أو شخصية للقطاع.

