ترك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جسد إسرائيل مكشوفاً وعارياً يتلقى سياط المجتمع الدولي نتيجة لسياسته المتطرفة وتخطيه الحدود وتعديه على القوانين الدولية وتجاهله للنداءات المختلفة طوال السنوات السابقة، الأمر الذي أدى إلى حرق صورة إسرائيل دولياً، إلى درجة وصلت لما كشفه الرئيس الأميركي اوباما معلناً عدم قدرة واشنطن على الدفاع عن إسرائيل في المؤسسات الدولية.

ومن أبرز التصريحات التي كشف الأزمة الحقيقة التي تواجه إسرائيل دولياً ما قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما في حديثه مع الرئيس الإسرائيلي رؤفين ريفلين مباشرة بأن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في الدفاع عن إسرائيل في المؤسسات الدولية، مبدياً تشاؤمه فيما يتعلق بمكانة إسرائيل الدولية.

فشل ذريع

من جهته أوضح عضو الجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتيه في حديثه لـ«البيان» أن إسرائيل أفشلت الجهود الأميركية فيما يتعلق بالمفاوضات، في حين دمر نتانياهو كل فرص السلام، مضيفاً «إسرائيل فشلت فشلاً ذريعاً ولم يعد احد يتعاطى مع نتانياهو بأي شكل من الأشكال ولم تعد أي دولة في العالم تريد أن تتعاطى معه، والدليل على ذلك رد الدول الأوروبية بالتراجع عن قرار وضع وسم على البضائع الإسرائيلي. وأضاف اشتيه «نتانياهو يضحك على العالم بأن إسرائيل دولة ديمقراطية وغيرها وهذه الكذبة لم تعد تنطلي على العالم وفي الوقت الذي يتنكر فيه نتانياهو لحل الدولتين يصر المجتمع الدولي ويجمع على حل الدولتين وكذلك نحن وسنجبر إسرائيل على هذا الحل».

مؤشرات حقيقية

ويرى المراقبون أن التصريحات الدولية تقرأ وفقاً لسيناريوهين اثنين إما انها مؤشرات حقيقية سرعان ما سيتم ترجمتها إلى إجراءات حقيقية تتمثل في ضغوطات عملية وعقوبات، أو قد تكون تهديدات عائمة القصد منها مجرد التضامن القصد منه محاولة تفريغ لبالون الغضب الفلسطيني قبل أن ينفجر كلياً.

ترجمة المواقف

وفي قراءة للباحث في الشؤون السياسية وحقوق الإنسان محمد جمال للمستجدات الدولية ومواقفها تجاه القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أوضح لـ«البيان» أن جملة هذه التصريحات وإطلاقها في وقت متقارب يعكس بشكل واضح الموقف الدولي تجاه إسرائيل، مضيفاً «تُظهر المؤشرات تراجع مكانة إسرائيل دولياً، وتكشف الحقائق تدهور العلاقات الإسرائيلية الدولية بفعل الانتصارات الدبلوماسية الفلسطينية المتلاحقة بجهودها الرسمية منها والشعبية وجهات دولية أخرى من جهة وارتفاع حصيلة الجرائم الإسرائيلية من جهة اخرى. وتوقع جمال أن الموقف الدولي سرعان ما سيتَرجم في مقبل الأيام إلى ضغوطات حقيقية وإجراءات عملية دولية لوضع حد للتمرد الإسرائيلي على المجتمع الدولي وما اتُفق عليه من قوانين وما وُقع من معاهدات.

تصريحات

أبدت الأروقة السياسية الفلسطينية الرسمية والشعبية ارتياحاً للتصريحات الدولية الأخيرة التي تقصم ظهر إسرائيل ومنها: مصادقة المفوضية الأوروبية على قرار وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية. إصدار المحكمة الوطنية الإسبانية في السابع عشر من نوفمبر مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو و6 مسؤولين آخرين على خلفية جريمة الاحتلال الإسرائيلي بحق أسطول الحرية في العام 2010. انتقاد وزيرة الخارجية السويدية مارغوت وولستروم في كلمة لها أمام البرلمان السويدي ما وصفته بإعدام إسرائيل للفلسطينيين دون محاكمة.