أكدت رئيسة مركز الإمارات للسياسات د.ابتسام الكتبي أن الإعلان عن تأسيس التحالف الإسلامي، بقيادة المملكة العربية السعودية، يهدف إلى البناء على النجاح، الذي حققه التحالف العربي في اليمن، وجاء بعد إخفاق التحالفات الدولية في تحقيق نتائج ملموسة في محاربة الإرهاب.
وقالت د. ابتسام الكتبي، إن الإعلان المفاجئ عن التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، بقيادة المملكة العربية السعودية يأتي في إطار الاستجابة للمخاطر الأمنية المحدقة بالمنطقة والعالم، نتيجة تفشي الظاهرة الإرهابية، باعتبار أن المسلمين هم الأجدر والأقدر على محاربة هذه التنظيمات، التي تشوّه صورة الإسلام والمسلمين، وتعمل على اختطاف الخطاب الإسلامي، وتحريفه لخدمة مشاريع متطرفة وإجرامية.
دلالات التحالف
وتحدثت الكتبي عن دلالات الإعلان عن التحالف في هذا التوقيت، وفي الرياض تحديداً بأنه يؤكد الدور المتقدم للملكة العربية السعودية في التصدي للقضايا، التي تُهدد العالم الإسلامي، فالمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود تثبت مرة بعد أخرى أنها تمتلك قدرة كبيرة على حشد جهود العالم الإسلامي وقيادتها، وتوظيفها في خدمة قضايا الأمة.
كما يهدف هذا التحالف إلى البناء على النجاح الذي حققه التحالف العربي في اليمن، الذي تمكّن من تثبيت الشرعية، ومنع اختطاف الدولة في اليمن من قِبل عناصر متمردة وخارجة على القانون، كما يثبت الإعلان عن هذا التحالف مصداقية العرب والمسلمين في حربهم على الإرهاب.
الرؤية العربيةوأضافت رئيسة مركز الإمارات للسياسات أن هذا التحالف يمنع إلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين السّنة، وهي الظاهرة، التي بدأنا نشهد تصاعدها بعد عودة «أجواء سبتمبر 2011» نتيجة هجمات «داعش» في باريس، ونيويورك الأخيرة، كما سيعمل هذا التحالف على تكريس الرؤية العربية والإسلامية للتنظيمات الإرهابية من خلال محاربة جميع التنظيمات، التي تمارس العمل الإرهابي بغض النظر عن انتماءاتها المذهبية والفكرية.
وأردف: «يأتي الإعلان عن هذا التحالف، بعد إخفاق التحالفات الدولية في تحقيق نتائج ملموسة في الحرب على الإرهاب، وبعد ظهور عجز القوى الدولية عن التوافق على آليات وأولويات محاربة هذه الظاهرة، وفي ظل تنافس المشاريع الجيوسياسية، والرغبات المتبادلة في تعطيل الجهود المبذولة من الأطراف المُتنافسة، ومن خلال هذا التحالف يمكن للدول العربية والإسلامية الإمساك بزمام المبادرة، والدفاع عن أمنها».
ادعاءات إقليمية
وأكدت د.الكتبي أن التحالف الإسلامي كشف زيف ادعاءات بعض القوى الإقليمية، التي تزعم أنها في حالة حرب مع الإرهاب، بينما تعمل على تعطيل أي جهود صادقة تُبذل لاستئصال هذه الظاهرة.
