رحب وزير خارجية بريطانيا السابق للشؤون الخارجية ودول الكومنولث وعضو مجلس اللوردات البريطاني، اللورد وليام هيغ، بقرار تشكيل التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، بقيادة المملكة العربية السعودية، وقال إن بلاده ستقف إلى جانبه، وستعمل بشكل مباشر على التصدي للجماعات الإرهابية.
وعبر هيغ، خلال المحاضرة التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، أول من أمس، عن سعادته بالعلاقات الوثيقة التي تربطه بدولة الإمارات، وبمدى التعاون المتبادل بين البلدين، كما عبّر عن سعادته بالعمل، حين كان وزيراً للخارجية، مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي د. أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مؤكداً أن دولة الإمارات كانت وستبقى شريكاً استراتيجياً مهماً لبريطانيا، على الصعيدين، السياسي والاقتصادي، من خلال اتفاقيات التجارة المتبادلة بين البلدين، ومؤكداً استمرار هذه العلاقات ومتانتها.
وبصفته وزيراً مشاركاً في المفاوضات النووية مع إيران، قال هيغ، إن هذه المفاوضات كانت خطوة جيدة، وقد أحرزت تقدماً ملحوظاً، ولكنه عبّر عن قلقه الشديد من السياسة الخارجية الإيرانية، ووصفها بالخطيرة جداً، وذلك بسبب تدخلاتها المتعددة في بعض الدول، وذكر منها: لبنان، والعراق، وسوريا، والبحرين، ولفت النظر إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الخليج، يجب أن تتنبه لهذه السياسة المرفوضة جملة وتفصيلاً.
وتحدث هيغ، عن الوضع السائد في الشرق الأوسط، وما طرأ عليه من تغيرات وتقلبات في كثير من الدول، وخصّ الأزمة السورية «المأساوية» على وجه التحديد، معتبراً أن التدخل العسكري الروسي في سوريا، كان من أجل تكرار التجربة الأوكرانية، وهو الحصول على حصة لها في كل بلد.
حضور
شهدت المحاضرة حضوراً لافتاً حيث حضر رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار)، فيصل بن صقر القاسمي، ومدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، د. جمال سند السويدي، ومدير أكسفورد للدراسات الإسلامية، د. فرحان نظامي، والسفير ريتشارد ميكبيس من مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية.
