أثارت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بدعم الاقتصاد المصري، حالة من التفاؤل والترحيب بين الأوساط الدبلوماسية والسياسية والشعبية المصرية، لا سيما أن تلك القرارات الأخيرة جاءت دعماً للاقتصاد المصري ورداً على كافة الشائعات التي تم ترويجها أخيراً حول طبيعة العلاقات بين البلدين.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن إن هناك عدداً من الاعتبارات وراء توجيهات خادم الحرمين لدعم الاقتصاد المصري من خلال زيادة الاستثمارات السعودية في مصر بمبلغ 8 مليارات دولار، أولها وأهمها هو تدعيم استقرار الدولة المصرية، ما سينعكس على استقرار المنطقة بأكملها عن طريق التعاون المتبادل بين الدولتين، متابعاً أن دعم الاستقرار في مصر يؤدي إلى دعم الوطن العربي بأكمله في صموده أمام التنظيمات الإرهابية التي تحاول التمدد في المنطقة، خاصة أن هناك مخططات أصبحت واضحة لتفكيك الوطن العربي، وقد نجحت في التوسع داخل ليبيا ونشر الفوضى والدمار في سوريا وتخريب العراق.

تعاون وثيق

من جهته، أكد رئيس برنامج دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية د. معتز سلامة، أن التوجيهات الملكية الأخيرة بتوفير احتياجات مصر من المنتجات البترولية لمدة خمس سنوات مقبلة جاء بعد تعاون وثيق بين البلدين، سواء على المستوى الاقتصادي والسياسي، وكان من أهم نتائج هذا التعاون أن تم تأسيس هيئة التنسيق المصرية السعودية الشهر الماضي، والتي تعقد اجتماعاتها كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لتقييم ما تم من مشروعات مشتركة بين البلدين والتخطيط لما سيتم في المستقبل، وهو نموذج مشرف ويحتذى به في الوطن العربي ككل، وجاءت قرارات خادم الحرمين الأخيرة كثمرة لعمل هذه الهيئة، متابعاً أن القرارات الأخيرة من شأنها رفع مستوى العلاقات بين الدولتين.

دعم قوي

ورأى محللون أن القرارات الأخيرة لخادم الحرمين هي دعم قوي لمصر في الأزمة الاقتصادية التي تمر بها، ما يعد صفعة جديدة على وجه أعداء الوطن العربي وأعداء الدولتين.

دحض

أكد مساعد وزير خارجية مصر الأسبق السفير حسين هريدي، أن القرارات تأتي للرد على كافة الشائعات التي حاولت النيل من العلاقات بين البلدين أو محاولة الوقيعة وبث التوتر في علاقات البلدين، وهو ما فشل فيه أعداء الدولتين فشلاً ذريعاً، خاصة وأنه ليس منطقياً أن يتم قياس نجاح العلاقات بين الدول بتطابق وجهات النظر، وإنما يتم قياسها بالمصالح المتبادلة.