أعلن ناطق باسم الأمم المتحدة أن توقيع اتفاق ترعاه المنظمة الدولية بين طرفي الصراع في ليبيا، الذي كان مقرراً أمس، تأجل إلى اليوم (الخميس) بسبب مشكلات لوجستية، فيما رفض رئيس برلمان طبرق الاتفاق الأممي واعتبره رئيس برلمان طرابلس باطلاً، إثر اجتماع لهما في مالطا.

وكان من المقرر أن يوقع ممثلو الحكومة الليبية المعترف بها دولياً والحكومة المنافسة اتفاقاً يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة ووقف إطلاق النار. لكن معارضين يرفضون الاتفاق ولم يتضح مدى التأييد الذي سيحظى به حتى يطبق على الأرض. كما صرح مسؤول في وزارة الخارجية المغربية بأنه من المتوقع أن تشهد مدينة الصخيرات اليوم التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين.

وقال المسؤول إن «المغرب وفر كل الشروط لإنجاح التوافق». وكانت مدينة الصخيرات، في ضواحي الرباط، قد شهدت مراحل مختلفة من المفاوضات.

وكان رئيس مجلس النواب الليبي المعترف به دولياً، عقيلة صالح التقى أول من أمس بمالطا رئيس المؤتمر الوطني المنتهي ولايته نوري بوسهمين.

واجتمع صالح وبوسهمين للمرة الأولى منذ آخر نشوب للقتال قبل أكثر من عام، ووصفا اللقاء بأنه تطور يظهر تقدماً. لكنهما قالا إن القوى العالمية فرضت اتفاق السلام وطلبا مزيداً من الوقت لوضع مبادرة ليبية.

وقال صالح بعد اللقاء إنه جرى الاتفاق «على تشكيل لجان ستبدأ عملها لمعالجة نقاط الاختلاف وتولي دراسة الأمر للوصول إلى نتائج طيبة ترضي الشعب الليبي».

وأضاف: تقابلنا لإيجاد حل لأزمة ليبيا ولكي نقول للعالم إننا قادرون على حل مشكلاتنا بأنفسنا. لا يوجد شك بأننا نحتاج لمساعدة المجتمع الدولي ولكننا نرفض أية ضغط من الخارج. لا أحد يستطيع الضغط علي أنا شخصياً أو تغيير ما أفكر به.

وفي هذا السياق، قال صالح في المؤتمر الصحافي: «لا يوجد شخص مخول بالتوقيع نيابة عن مجلس النواب وأيضاً عن المؤتمر الوطني العام حتى هذه اللحظة». وأضاف «نحن نطلب من بعثة الأمم المتحدة ان تؤجل النظر في أسماء الحكومة» التي اقترحتها البعثة السابقة «حتى يكون هناك توافق حقيقي بين أفراد الشعب الليبي وحتى ان تكون الحكومة نابعة من إرادة الشعب الليبي».

من جهته، قال راى ابوسهمين إن «الاستعجال بالإعلان عن حكومة وتحديد رئيسها دون مراعاتها التمثيل الصحيح والفاعل. يجعل من ذلك سبباً في تفاقم المشكلات». وقال إنه وصالح بحثا بنوداً من اتفاق الأمم المتحدة لكنه طلب من المجتمع الدولي اعتبار اجتماعهما وسيلة إلى توافق ليبي.

كما قال بوسهمين في كلمة القاها امام المؤتمر العام، ان التوقيع في الصخيرات في المغرب على اتفاق الامم المتحدة «باطل».

والتقى رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر في مدينة المرج الليبية قائد القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا خليفة حفتر. وقال مصدر عسكري إن حفتر التقى بكوبلر في المرج شرق بنغازي، من دون ان يقدم اي معلومات اضافية حول فحوى اللقاء. وذكر مصدر في وزارة الخارجية الليبية ان كوبلر التقى أيضا رئيس الحكومة عبدالله الثني ووزير الخارجية محمد الدايري.

إعلان مبادئ

يدعو المعارضون لاتفاق الأمم المتحدة إلى اعتماد «إعلان مبادئ» بديل توصل إليه وفدان من البرلمانين في تونس قبل عشرة أيام، ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين من تاريخ اعتماده في البرلمانين بعد إخضاعه للتصويت. لكن الأمم المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول عربية اجتمعت في روما تصر على أن الاتفاق الذي ترعاه المنظمة الأممية هو «السبيل الوحيد» لإنهاء النزاع.