لم يلمس العراقيون إلى الآن، عملاً إيجابياً في البلاد، لما سمّي بــ«التحالف الرباعي» أو «غرفة التنسيق الأمني» التي تضم إلى جانب العراق كلاً من روسيا وسوريا وإيران، ما يؤكد ما ذهب إليه المراقبون، بأن هذا «التحالف»، ليس سوى عملية دعم لنظام بشار الأسد في سوريا، رغم أن بغداد اختيرت مقراً له «بلا ثواب».
وذكرت مصادر برلمانية عراقية، أنّ الخلافات السياسية «أجهضت» عمل غرفة التنسيق الأمني، التي تشكلت قبل أشهر، لتبادل المعلومات الاستخبارية بين العراق وروسيا وإيران وسوريا.
وكشفت المصادر عن مفاوضات تجريها بغداد وموسكو لإشراك الطيران الروسي في توجيه ضربات لتنظيم داعش على الأراضي العراقية، مشيرة إلى أنّ روسيا «تطالب بثمن ضرباتها في العراق»، والتعامل معها بنفس التعامل مع التحالف الدولي. وفي وقت يرحب ائتلاف دولة القانون بأي تدخل دولي أو إقليمي يساهم بالقضاء على تنظيم داعش شريطة التوافق مع الدولة العراقية، يؤكد اتحاد القوى ان الأزمة مع تركيا تصب في مصلحة روسيا التي توترت علاقاتها بتركيا اثر اسقاط الأخيرة لطائرة روسية عند الحدود مع سوريا.
تخوّف روسي
ويتابع عضو كتلة بدر البرلمانية أن «روسيا تقول إنها طلبت من الحكومة العراقية التدخل لضرب الإرهاب، لكن الجانب العراقي رفض هذا الطلب، ولم تكن هناك أي اتفاقية تسمح بالتدخل في العراق»، لافتا إلى أن «الروس متخوفون من وجود أعداد كبيرة من الإرهابيين ينحدرون من دول الاتحاد السوفييتي السابق». ويشير إلى ان «الروس يحاولون نقل المعركة من أراضيهم وحسمها في الأراضي السورية والعراقية قبل أن تصل إليهم».
ويرفض المرشدي توضيح تفاصيل المبالغ التي تدفعها الحكومة العراقية إلى الولايات المتحدة لقاء الضربات الجوية، لافتا الى ان «روسيا فاتحت العراق حول كلفة أي ضربة جوية قد ينفذها الطيران الروسي ضد تنظيم داعش».
أقساط سنوية
ويتابع عضو الكتلة المنضوية ضمن دولة القانون ان «الحكومة العراقية حاولت أن تتعاون مع الجانب الروسي على أن يتم الدفع بأقساط سنوية»، لافتا الى ان «الجانب الروسي شدد على أن يكون دفع الكلفة بشكل مباشر».
وينفي النائب البرلماني امتلاكه أية معلومات حول الإحصاءات والمبالغ التي تطلبها روسيا من الحكومة العراقية مقابل ضرباتها الجوية ولا كذلك المبالغ التي تسددها الدولة العراقية إلى الولايات المتحدة الأميركية، ويشير الى وجود مفاوضات بين بغداد موسكو تدور حول مشاركة الروس في الحرب ضد «داعش».