وصف معالي د. سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ رئيس وفد دولة الإمارات إلى مؤتمر باريس لتغير المناخ، «اتفاق باريس» بالتاريخي، وقال إن المفاوضات في باريس أثمرت عن التوصل إلى «اتفاقية باريس»، وهي اتفاقية تاريخية حظيت لأول مرة بتأييد ودعم الحكومات كافة، وتحدد بدورها المسار الواضح نحو مستقبل مستدام يتميز بخفض الانبعاثات الكربونية، معلناً أن العالم سيلتقي في أبوظبي خلال يناير المقبل في «أسبوع أبوظبي للاستدامة» ليواصل جهوده للحد من تداعيات تغيرات المناخ.
وأكد الجابر أن دولة الإمارات تقف على الدوام في طليعة الدول المشاركة بفعالية في مفاوضات تغير المناخ، وقال: «لقد قمنا بالتعاون بشكل وثيق مع رئاسة المؤتمر الفرنسية والشركاء الإقليميين والدوليين لإنجاح الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دولي مرن ويناسب الجميع».
وقال معالي الدكتور الجابر: «يعد الاتفاق الدولي نقطة بداية في جهود الحد من تداعيات تغير المناخ الرامية لتحويل المبادئ والأطر التي ينص عليها الاتفاق إلى خطوات وإجراءات وتدابير عملية، ويتعين على القطاعين العام والخاص العمل على دفع وتشجيع الحلول المجدية اقتصادياً التي من شأنها تسريع نمو مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز تقنيات كفاءة الطاقة ودعم جهود التطوير والابتكار لتعزيز الاستدامة».
وأضاف معاليه أنه «في شهر يناير من العام المقبل سيلتقي المجتمع الدولي من جديد في «أسبوع أبوظبي للاستدامة» 2016، بهدف تعزيز التعاون وإبرام الشراكات وتنسيق الجهود في مجالات الطاقة النظيفة وقطاع المياه والتنمية المستدامة، مواصلاً بذلك الجهود الدولية للحد من تداعيات تغير المناخ».
ويعد «أسبوع أبوظبي للاستدامة» 2016 أكبر تجمع يعنى بقضايا الاستدامة الذي تستضيفه «مصدر» الحدث الرئيسي الأول الذي سيعقد على الصعيد العالمي بعد المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، حيث من المتوقع أن تلعب فعاليات الأسبوع دوراً مركزياً في تحويل نتائج مؤتمر باريس إلى إجراءات ومبادرات ومشاريع عملية على أرض الواقع.
وقد اختتمت أعمال مؤتمر الأطراف في دورته الحادية والعشرين بنجاح، ويتعين على جميع الدول الأطراف وعددها «196» دولة المصادقة على الاتفاقية التي تمخض عنها المؤتمر.
ويعيد هذا الاتفاق إلى الأذهان عام 2012 حيث كانت دولة الإمارات أول دولة تصادق على فترة الالتزام الثانية لبروتوكول كيوتو-المعتمد حالياً، والذي ينتهي العمل به في عام 2020 ثم يبدأ سريان اتفاق باريس.
